د – محمد عبد المنعم : يكتب .. البيئة والمرأة في أفريقيا من الكينية د وانجاري ماثلي–إلي المصرية د ياسمين فؤاد

طريق النجاح  صعب وشاق وقد يكون طويلا ولكنه – ليس مستحيلا – والنجاح غالبا ما يكون نتيجة الإتقان والإرادة والتصميم والروح الخلاقة وهي أساسيات التميزفي حياتنا بالحصول علي الجوائز العالمية مثل نوبل وغيرها وهي أيضا طريقنا إلي الجنة كما وعدنا ربنا – فيجب أن يسعي كل منا في عمله واضعا نصب عينيه أن يكون الإتقان هدفا ورسالة وإصراره و مثابرته نورا يضئ له كل طريق وليتأكد أنه سيفوزبالجوائزفي حياته وبرضا نفسه وربه .

د .محمد عبد المنعم صالح إستشاري صحة البيئة
                                                  استشاري صحة البيئة والميكروبيولوجيا
الطبية

وبمناسبة يوم المرأة الأفريقية رأيت أن أشير إلي الطريق الشاق الذي قطعته الكينية الدكتورة وانجاري ماثلي الناشطة في مجال حماية البيئة في مجالات التنمية المستدامة والذي كانت نهايته مفروشة بالخضرة لتكون أول سيدة أفريقية تفوزبجائزة نوبل للسلام تقديرا لجهودها في مجالات التنمية المستدامة والسلام – حيث جاء في حيثيات الفوز بالجائزة أن السلام علي الأرض يعتمد علي قدرتنا علي حماية البيئة التي نعيش فيها وأن ماثلي ضمن من واصلوا الكفاح لتحقيق التنمية الإقتصادية والثقافية و الإجتماعية المتعايشة مع البيئة في كينيا وأفريقيا – كما أن ماثلي تفكر علي المستوي العالمي وتطبق علي المستوي المحلي – وكانت أول سيدة تحصل علي الدكتوراه في العلوم البيولوجية و تدرس بالجامعة في منطقة شرق أفريقيا – وتقول ماثلي أن 9العديد من الحروب الدائرة في العالم يتم خوضها بسبب الموارد الطبيعية ونحن نذرع بذورا للسلام للحاضر و المستقبل معا – وأن زراعة الأشجار تبطئ التصحروتوفرمصدرا للطاقة . وقد أسست ماثلي جماعة الحزام الأخضروزرعت 20 مليون شجرة في مختلف أنحاء أفريقيا لمكافحة التصحرالذي غالبا ما يؤدي إلي زيادة الفقر و يقدرالخبراء أن المستعمرالبريطاني و مزارعين أفارقة أزالوا نحو 75% من مناطق الغابات في كينيا علي مدي 150 عاما وان نحو 2% فقط من أراضي كينيا توجد بها غابات حاليا – وتهدف إستراتيجية الجمعية بجانب حماية البيئة إلي وضع أساس لتنمية بيئية مستدامة وقد عبرت منظمات البيئة العالمية ومنها منظمة جرين بيس Green Peace   عن سرورها بمنح الجائزة للمرة الأولي إلي ناشطة بيئية وهذا يعني أن هناك رابط بين مخاطر تدمير بيئة الأرض والأمن العالمي – وعلي نفس المسار كانت هناك إستراتيجية مصرية للبيئة من 2005 وحتي 2017 و من بين برامجها التنفيذية العمل علي إدخال البعد البيئي في خطط التنمية بهدف خفض معدلات التلوث في الهواء من خلال خطة التشجيروزيادة المسطحات الخضراء حول القاهرة الكبري و المدن الصحراوية لتحسين المناخ وتقليل درجة التلوث الهوائي ورفع مستوي البيئة في المدن – ولقد كان حلم المهتمين بالبيئة في مصر أن تبدأ مصرعامة والقاهرة خاصة تنفيذ عدة أحزمة خضراء لتساير دول أخري في هذا الشأن وكانت البداية عند إنشاء الطريق الدائري حول القاهرة والجيزة والقليوبية فرصة طيبة لهذا البرنامج الطموح كحزام أخضر كثيف وهو فرصة ذهبية لإقامة مصد قوي للرياح أمام الأتربة القادمة من الصحراء الشرقية والغربية محمولة بتيارات الهواء لتتساقط علي أحياء القاهرة الكبري حيث أن ذلك يؤثرعلي المنظومة البيئية ويقلل من أداء وظيفتها لتخفيف الملوثات وتقوم الأشجار بإمتصاص بعض الغازات مع الأتربة والغباروالعمل علي كسر حدة الرياح وحماية المواقع المحيطة بالطرق – ومع تولي د ياسمين فؤاد مهام وزارة البيئة المصرية (  2018)– وهي الحاصلة علي بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة القاهرة وماجستير العلوم البيئة جامعة عين شمس و دكتوراه الإقتصاد جامعة القاهرة -أهتمت بتنفيذ معدلات كبيرة من الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة وبدأت بموضوع مكافحة السحابة السوداء وتطبيقات التنمية المستدامة بالتنسيق مع الوزرات وجهات الإختصاص المختلفة ومنها تنفيذ مشروع زراعة مائة مليون شجرة علي مستوي الجمهورية بجميع محافظاتها و تطبيق خطط الإدارة الخضراء للمنشات الحكومية والفنادق والمنتجعات السياحية من ترشيد إستهلاك المياه والطاقة والمخلفات – وكان إختيارد ياسمين فؤاد الوزيرة النشطة من قبل الأمم المتحدة التي تعمل وتجتهد في هدوء -أمينا تنفيذيا لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر– الأمرالذي يؤكد أن المرأة الافريقية لم تكن بعيدة عن النشاط البيئي العالمي منذ نوبل د ماثلي 2005 وحتي اختيار د ياسمين 2025 – ونسال الله سبحانه وتعالي التوفيق لكل من يعمل بكل الجهد والاخلاص والعزيمة و الاصرار لحماية البشرية ومن عليها من كل تلوث وفساد وشروان يحفظ بلادنا من كل سوء والله المستعان –

                        دكتوراه صحة البيئة والميكرو بيولوجيا الطبية

                    

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى