
عندما تلعب السياسة دور الحكم: اللاعبون العرب تحت ضغط السياسة الأوروبية
في أوروبا، الرياضة ليست مجرد كرة وملعب وجمهور، بل باتت أيضًا ساحة للسياسة والهوية والمواقف. ومع صعود اليمين المتطرف وتزايد الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين، وجد العديد من اللاعبين العرب أنفسهم في قلب معارك لا علاقة لها باللعب.فما الذي تغير؟ ولماذا أصبحت تصريحات اللاعبين، أو حتى صمتهم، قضية سياسية؟ وكيف تتعامل الأندية، الجماهير، والإعلام مع اللاعبين العرب في هذا المناخ الجديد؟
اللاعب العربي… بين النجومية والشك
على مدى السنوات الماضية، لمع نجم العديد من اللاعبين العرب في الدوريات الأوروبية الكبرى:
-
محمد صلاح (ليفربول)
-
رياض محرز (الأهلي – سابقًا مانشستر سيتي)
-
أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان)
-
سفيان أمرابط، يوسف النصيري، حكيم زياش… وغيرهم
لكن مع كل هدف أو تمريرة حاسمة، هناك أيضًا نظرة سياسية:
-
هل سيحتفل بطريقة “إسلامية”؟
-
هل سيتحدث عن القضية الفلسطينية؟
-
هل سيمتنع عن دعم حملات التضامن الغربية؟

⚽ صدام الهويات: من غزة إلى أوكرانيا
في مونديال قطر، تعاطف بعض اللاعبين الأوروبيين مع قضايا تخص العالم الإسلامي. وفي المقابل، خلال الحرب في غزة، وُضع اللاعبون العرب تحت ضغط مزدوج:
-
إن تحدثوا دعمًا لفلسطين، اتُّهموا بتسييس الرياضة
-
وإن التزموا الصمت، اتُّهموا بالتخاذل أو الانتماء المزدوج
محمد أبو تريكة، رغم اعتزاله، لا يزال يُمنع من دخول بعض الدول الأوروبية بسبب مواقفه السياسية.
الإعلام كأداة ضغط… والجماهير سلاح ذو حدين
الإعلام الأوروبي، خصوصًا اليميني، لا يتردد في:
-
تأويل مواقف اللاعبين العرب بشكل سلبي
-
ربط أي رمز ديني أو ثقافي بالتهديد أو التطرف
-
المطالبة بفرض قيود على حرية التعبير داخل الملاعب
وفي المقابل، بعض الجماهير باتت أكثر انقسامًا:
-
جزء يُدافع عن حرية اللاعبين في التعبير
-
وجزء آخر يطالب بـ”الحياد الكامل” الذي غالبًا لا يُطلب من اللاعبين الأوروبيين!
الأندية في موقف حرج
مع تزايد الضغوط السياسية:
-
بعض الأندية تتجنب إصدار بيانات تضامن خوفًا من الجدل
-
وبعضها يُعاقب لاعبيه إن أبدوا مواقف خارج “الخط الرسمي”
-
بينما يبرز القليل ممن يُظهر دعمًا واضحًا لحرية الرأي والتعدد الثقافي