
الجيش السوداني يعلن إخلاء منطقة المثلث المطلة على الحدود مع مصر وليبيا
وتحظر السفر إلى المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر
(منذ5ساعات)أعلن الجيش السوداني، أن قواته أخلت منطقة المثلث الحدودي مع مصر وليبيا.
وأوضح الجيش السوداني، في بيان له، أن “هذا التحرك أتى في إطار ترتيبات دفاعية لصد العدوان”، وفق تعبيره.يأتي ذلك بعد يوم من اتهام الجيش السوداني، قوات الجيش الليبي بـ”تقديم دعم مباشر لقوات الدعم السريع”، في هجوم استهدف مواقع حدودية مع ليبيا ومصر.
ووصف الجيش السوداني، في بيانه، “التدخل” بأنه “اعتداء صريح على سيادة السودان وأراضيه وشعبه”، واعتبر أنه “يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي”.
من جانبها، ردّت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، على الاتهامات الموجهة لها بالتدخل في السودان لصالح قوات الدعم السريع، “من أجل السيطرة على مناطق حدودية بين مصر وليبيا والسودان”.
ونفت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، في بيان لها، “مهاجمة قواتها للأراضي السودانية أو انحيازها لأحد طرفي النزاع”، قائلة إنها “مزاعم باطلة ورواية مكرّرة لا تمت للواقع بصلة، وهي محاولة مفضوحة لتصدير الأزمة الداخلية السودانية وخلق عدوّ خارجي افتراضي”. 

وأكدت أنّها “لم ولن تكن يوما مصدر تهديد لجيرانها، وأنّها حريصة على استقرار المنطقة، وضبط حدودها ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية عبر تنسيق أمني صارم ومحكم مع كافة دول الجوار”.
ودعت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، “الجيش السوداني إلى عدم الزجّ باسمها في الصراع الدائر”، معتبرة أنه “أسلوب مكشوف لإثارة الفتنة الإقليمية وتصفية الحسابات الداخلية في السودان”.
وأكد البيان “التزام الجيش الليبي الكامل بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول”، مشيرًا إلى أن “ليبيا وخاصة مدن الشرق والجنوب، كانت من أشدّ المتضررين من النزاع الكارثي المستمر في السودان وما رتّبه من أزمة إنسانية، تسببت في نزوح مئات آلاف السودانيين إلى الأراضي الليبية”.
في سياق متصل، يرى عامر الحمري، صاحب ترحيلات في المثلث الحدودي، أن قرار السلطات السودانية بإيقاف السفر يهدف إلى الحد من عمليات اللجوء المستمرة نحو ليبيا، مشيرًا إلى الاكتظاظ الحاصل في المثلث، حيث يعيش المواطنون في ظروف سيئة دون مأوى أو غذاء أو دواء، ما أدى إلى انتشار الأمراض والسرقات ومظاهر سلبية مثل المخدرات واستغلال أصحاب الترحيلات للمسافرين.
