
العلاقات الايرانية المصرية .. محلك سر ؟ ام خطوات الى الامام..؟
قررت السلطات الإيرانية تغيير اسم شارع خالد الإسلامبولي في طهران، وهو الاسم الذي أطلق على أحد الشوارع هناك بعد أن اغتال الإسلامبولي الرئيس المصري الراحل أنور السادات عام 1981.
وفق المتحدث باسم مجلس بلدية طهران، علي رضا نادعلي، في تصريح لوكالة “تسنيم” الإيرانية، جاء قرار تغيير اسم شارع الإسلامبولي، بعد مناقشات داخل لجنة تسمية الشوارع، وأن اللجنة اقترحت عدة أسماء بديلة سيتم عرضها في جلسة عامة للمجلس البلدي الأسبوع المقبل للتصويت النهائي.
وكان خالد الإسلامبولي المتهم الرئيسي في عملية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، عام 1981، وجاءت تسمية الشارع ضمن أبرز العوائق الرئيسية أمام عودة العلاقات المصرية الإيرانية التي ظلت شبه مجمدة لأكثر من أربعة عقود.
حول انعكاسات الخطوة الإيرانية على العلاقات بين البلدين، قال السفير محمد الشاذلي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن الخطوة الإيرانية بتغيير اسم شارع “خالد الإسلامبولي”، تعد إشارة إيجابية، خاصة أن البلدين لديهما ثقلهما التاريخي والسياسي، والتقارب بينهما يوازن موازين القوى في الشرق الأوسط.
خلل موازين القوى
وأضاف أن الشرق الأوسط يعاني خللا رهيبا في موازين القوى حاليا، ساهم في إطلاق يد إسرائيل في المنطق لتقتل وتعربد بدعم من الولايات المتحدة.
وتابع: “لا أنظر للولايات المتحدة الأمريكية على أنها أقوى دولة في العالم، بل هي عضو في مجلس الأمن المنوط به حفظ السلم والأمن في العالم، في حين أن الجانب الأمريكي يدعم هذه الجرائم التي تقوم بها إسرائيل”.
ويرى السفير المصري أن استعادة العلاقات بين البلدين، يسهم في التنسيق الدقيق بشأن قضايا المنطقة، وهو ضرورة حيوية في الوقت الراهن.
وزير الدفاع الإيراني
رؤى مغايرة
على الجانب الآخر، يرى الخبير السياسي العراقي، عبد الكريم الوزان، أن تطبيع العلاقات بشكل كامل بين مصر وإيران ليس في صالح مصر ولا المنطقة.
ويرى أن ما وقع في العديد من الدول العربية ومنها العراق، ينذر بعواقب التقارب المصري الإيراني.
وفق الخبير العراقي، فإن الموقف العربي قد لا يكون مع التقارب بين البلدين في ظل المساعي الإيرانية في منطقة الخليج، وفق تعبيره.
خطوات دبلوماسية
وفي زيارته لمصر مطلع يونيو/ حزيران، أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن سعادته بزيارته إلى القاهرة مجددا، مشيرًا إلى أنه أجرى لقاءات مهمة مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي.
وأكد عراقجي على منصة “إكس”، أن “العلاقات الدبلوماسية بين إيران ومصر دخلت مرحلة جديدة بعد سنوات من الجمود”، مشددًا على أن “مستوى التفاعل والتعاون السياسي، والأهم من ذلك، مستوى الثقة المتبادلة بين البلدين، هو أمر غير مسبوق”.
وأشار إلى أن “إيران ومصر، باعتبارهما قوتين محوريتين في المنطقة وتتمتعان بتاريخ حضاري عريق، تتحملان مسؤولية مشتركة في دعم الاستقرار والسلام الإقليمي”.
وقال عراقجي إنه لا توجد عقبات في العلاقات بين إيران ومصر، مشيرًا إلى أن العقبة الأخيرة ستحل في القريب العاجل.
وتابع في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، خلال زيارته إلى القاهرة: “أستطيع القول إنه لا توجد الآن أي عقبات بين البلدين، والعقبة الأخيرة قد تزال في القريب العاجل أو خلال الأسابيع المقبلة”.
وكان وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، قد جدد موقف بلاده الراسخ الرامي لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
