
جعفر العلوجى يكتب : اب عم رئيس المؤتمر
أمام كل حالة مُتعبة للبصر والعقل نتلقاها مرغمين ، أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عشرات المرات كي أتجنب الخوض فيها ، لكنّي أجد نفسي مُرغمًا أيضًا على تناولها ، مثل سالفة (اللي راح للحج وداخل الكعبة المشرفة ويسأل رجل الدين عن اتجاه القبلة) .
نعم، لقد ابتُلينا بالمؤتمرات الصحفية وإدارتها الفاشلة حدّ النخاع ، في مجالات عديدة وليس في الرياضة فقط ، وأشك أن مؤتمرًا واحدًا مرّ بسلاسة .
أتذكّر قبل فترة من الزمن ، وأثناء الإعلان عن تسلّم أحد الوزراء حقيبته الوزارية خلال مؤتمر صحفي في مقر الوزارة ، كان ابن عم السيد الوزير جالسًا مع الإعلاميين في الصف الأول ، وما إن أعلن عن انطلاق المؤتمر وسط عشرات اللاقطات “اللوغو” للفضائيات ، ومع بداية حديث السيد الوزير ، رنّ أكثر من هاتف للحضور بنغمات عالية ، ولم تنفع مناشدات أحد الإداريين بتحويل الهواتف إلى وضع الصامت فما كان من ابن عم الوزير إلا أن ينهض واقفًا أمام الجميع ويصرخ بأعلى صوته:
“اللي ما يطفي الطابوكة مالته ، خلي يكفّينا شَرّه ويطلع!”
تذكّرت حادثة ابن عم الوزير مع ما حصل في المؤتمر الصحفي للاتحاد العراقي يوم الإعلان عن المدرب الأسترالي ، وهناك الكثير من المآخذ التي سجلها الإخوة في الإعلام والصحافة عن حالة الهرج داخل القاعة ، وفقدان الإدارة المحترفة، وحضور المشجعين بصبغة “المهاويل”، وعدم إتاحة الفرصة للأقدر في طرح الأسئلة الموضوعية .
باختصار أجد أن المسؤولية مشتركة بين الحضور والجهة المنظمة ، وأن الإعلان الرياضي الخاص بالمنتخب سيصل إلى العالم من حولنا ، وربما نُعرّض أنفسنا لانتقادات صادمة تضرّ ولا تنفع ، وليست في أوانها .