صالح ابراهيم يكتب : الخسارة على صفيح ساخن
**ليس في كرة القدم فقط بل في جميع الأعمال والأحوال ، يحرصون على دراسة الجدوى قبل البدء في تنفيذ المشروع ويضعون التوقعات والاحتمالات وبعدها يرسمون الخطط لتمضي المسيرة بنجاح..
**في مباراة اليوم التي انتهت لصالح فريق شباب بلوزداد بالفوز بهدف يتيم يساوي نفس النقاط للسداسية التي أحرزها الأهلي في القاهرة وهي في تقديري السبب في الهزيمة التي لاقاها الأهلي اليوم ، بعد أن تخلى عن الزي الأحمر للمنافس، احتشد لها الأخوة في الجزائر فملأوا الاستاد عن آخره، مقابل عدد قليل من مشجعي الأهلي من العاملين في البلد الشقيق.
**وقف مشجعو بلوزداد يساندون ناديهم من أول دقيقة لآخر المباراة ، تقمصت هذه الجماهير روح الفانلة الحمراء و نجح المدرب بحسن إدراكه لامكانيات لاعبيه في اقتناص الفوز إن جاء في بداية الوقت بدل الضائع من المباراة، بينما صمم الخواجة على اللعب للتعادل والعودة بنقطة ضاعت هي الأخرى مع أدراج الرياح..
**ذلك يا أصدقائي سببه -في تقديري- الحماس الملعون عندما يتحول إلى غرور وخمول ، فظن كولر أنه قادر على تحقيق الغرض بأي ١١ لاعبا أمام فريق كسبناه بالستة، وتناسى أن هذا المكسب له ظروف خاصة وجاء في الشوط الثاني بعد شوط أول خاضه الفريق الجزائري بكل شجاعة في ستاد القاهرة وهدد الأهلي وكان البادىء بالتسجيل إلى أن تسبب وسام أبو علي في التعادل وبعدها توالت الأهداف كما نعلم.
**أهو امر طبيعي أن يتضاءل هذا الحماس والوهج الكبير خلال أسبوع وليس أكثر بعد مباراة محلية تعادل فيها الفريق بشق الأنفس وكان معرضا للهزيمة في أي وقت وقلنا ساعتها “رب ضارة نافعة” و رغم ” غرابة ان تسبق السلحفاة الأرنب” لكن على مدرب الأرنب أن يجد الحل المفيد.
**أعتقد أن هذا الغرور الممزوج بالخمول سيطر على منظومة الأهلي وفاجآهم شباب بلوزداد بتغيير قميصهم للون الأحمر في إشارة واضحة لغياب روح الفانلة عن أصحابها التاريخيين وكما قلنا تملك الغرور كولر طالما لم يجد من يحاسبه حتى الآن ، ومن يحرص على رفعه إلى عنان السماء بمجرد تحقيق نتيحة إيجابية في مباراة ما ، رغم أننا تعلمنا في مدرسة الأهلي أن الأداء الجيد يسبق كل شىء.
**لمحت ما قد يكون استهتارا في التشكيل، التغيير لم يكن إيجابيا بل تميز بعناد الخواجة ضد ما أجمع عليه الخبراء والمحللون في الفترة الأخيرة ،فنزل اللاعبون غير مبالين ولا يجب أن نقول أنهم فوجئوا بالأداء الجزائري لأنه هو المتوقع : فريق عنيد يسعى لتضميد جراح الستة ويعلم أن الجماهير لن ترضى إلا بالفوز الذي يتيح له أيضا الدخول في حلبة المنافسة من جديد.
**اختفى معظم لاعبينا وكان بداية الإنذار هدفا جزائريا ألغاه الحكم لداعي التسلل، واستمر سرحان كولر إلى الدقيقة ٧٧ عندما اكتشف أنه يملك بدائلا على الدكة وكان من المفترض أن يبدأ بها المباراة فأشرك أفشة وأكرم توفيق عسى أن يستطيعا تحريك المياه الراكدة على أرض الملعب الساخنة وبالفعل بدأنا نسمع من المعلق أسماء وسام أبو على وأفشة وتألق حارس بلوزداد في صد الهجمات القليلة حتى ظن الجميع ان المباراة ستنتهي بالتعادل المأمول، لكن جاءت ومع احتساب الحكم الصومالي ٦ دقائق وقتا بدل ضائع وإذا بالسماء تمطر هدفا جميلا لشباب بلوزداد في مرمى الشناوي
انفعلت به الجماهير وغير كل الموازين مما شجع الحكم نفسه على زيادة الوقت إلى ٩ دقائق كاملة، عسى أن يضيف بلوزداد هدف التعزبز ، في الوقت الذي لم نلمح أي نشاط إيجابي من لاعبينا بمحاولة التعادل التي جاء من أجلها كولر ولم يشفع نزول كهربا وبيرسي تاو في هذا التوقيت وأخشى ان يقول البعض ان هده النتيجة أنقذت لاعبي الأهلي من حماس جماهير الجزائر التي لم تكن لترضى بالتعادل فما بالنا إن عادت لأفشة ذاكرة ” القاضية ممكن” ؟؟؟
**المجموعة أصبحت ساخنة جدا في انتظار لقاء اورلاندو وستاد أبيدجان غدا والإصلاح لا يحتمل التأجيل .