إسرائيل تستعد لاستهداف نووي إيران وشن هجوم على اليمن بعد سورية

يبدو الصراع بين إيران والكيان غير قابل للتسوية بسبب طبيعة الثورة الإسلامية في إيران، من ناحية، وطبيعة العلاقات التي ربطت النظام الإيراني القديم بكلّ من الولايات المتحدة والكيان، من ناحية أخرى. فالنظام السياسي الذي استقر في إيران بعد الثورة هو نظام عقائدي يتعامل مع الصراع من منظور إسلامي، وبالتالي يدرك المشروع الصهيوني باعتباره خطراً على الإسلام والمسلمين ككلّ، وعلى هُويَّة إيران الحضارية والدينية. ولأن الثورة الإيرانية اندلعت أصلاً ضدّ نظام الشاه، الذي ربطته علاقات وثيقة بكلّ من الولايات المتحدة، التي يعتبرها النظام الإيراني “شيطانا أكبر”، وبالكيان الصهيوني الذي يعتبره “شيطاناً أصغر”، فقد كان من الطبيعي أن يشتعل الصراع بين تلك الأطراف الثلاثة منذ اللحظة الأولى لاندلاع هذه الثورة، وأن تظلّ نيرانه متّقدةً.

 نقلت هيئة البث الإسرائيلي (كان) عن مسؤولين أمنيين في دولة الاحتلال الإسرائيلي،قولهم إنه في أعقاب “الإنجازات” في الحرب، بما في ذلك تدمير 85% من أنظمة الدفاع الجوي في سورية، ما سيسمح بمرور أكثر أماناً لطائرات سلاح الجو، فُتحت الفرصة للتعامل مع مشروع إيران النووي.

ويواصل سلاح الجو الإسرائيلي، وفق “كان”، الاستعداد لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، ومحاولة إشراك الولايات المتحدة في المهمة. وتستغل دولة الاحتلال سقوط نظام بشار الأسد، وعدم الاستقرار الحاصل في سورية، لتدمير الترسانة العسكرية السورية ومهاجمة عدة مواقع.

وأوضحت “كان” أنه في يوم الأحد الماضي، في الساعة 10 صباحاً، أقلعت عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي لشن هجمات واسعة النطاق ضد الأسلحة الاستراتيجية للجيش السوري خوفاً من وصولها إلى أيدي فصائل المعارضة.

ومن بين الأهداف التي جرت مهاجمتها أنظمة الدفاعات الجوية، وتدمير سلاح البحرية والسلاح الجوي. وأدت الهجمات إلى إلحاق أضرار جسيمة بنظام الدفاع الجوي السوري، ودمّرت أكثر من 90 بالمائة من صواريخ الأرض – جو الاستراتيجية التي جرى تحديدها. بالإضافة إلى ذلك، هاجم سلاح الجو في جيش الاحتلال مواقع إنتاج وتخزين رئيسية، من بينها موقع في منطقة حمص. ويُعتبر هذا الموقع الرائد في مشروع صواريخ سكود السوري، وفقاً لهيئة البث.

القيادي في جماعة أنصار الله اليمنية، محمد علي الحوثي

هجوم كبير على الحوثيين في اليمن

ويُقدّر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحوثيين من اليمن يحاولون قيادة ما تبقّى من المحور الإيراني في المنطقة. وفي الساعات الأخيرة، أطلق الحوثيون أربع طائرات مسيرة مفخخة من نوع “يافا”، جرى اعتراض اثنتين منها من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، بينما اختفت اثنتان، ويُعتقد أنهما سقطتا في مناطق مفتوحة.

ويلاحظ جيش الاحتلال، وفقاً لهيئة البث، تزايد ضلوع الحوثيين في الهجمات ضد إسرائيل، وكل ذلك بتوجيه من إيران، وفق المزاعم الإسرائيلية. ويحاولون إلحاق أضرار كبيرة بالأصول الإسرائيلية مثل موانئ أسدود وحيفا، ومحطات توليد الكهرباء، ومنصات الغاز قبالة السواحل.

وفي ما يتعلق بإطلاق الطائرات المسيّرة من اليمن، طوّر الحوثيون مسارات طيران تتحدى أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية. ويعبُر مسار الطائرات الصغيرة سيناء من الشرق إلى الغرب، ومن هناك تتجه إلى البحر الأبيض المتوسط من منطقة الدلتا المصرية، ثم شمالاً، وتدخل إسرائيل من فوق شمال قطاع غزة. وفي المرحلة الأخيرة من الطيران، تنخفض المُسيّرات إلى ارتفاع منخفض، مما يصعب على الرادارات رصدها. ويكون مسار طيران المُسيّرات في دولة الاحتلال حول منطقة غلاف غزة وفوق الطرق الرئيسية.

ويؤكد المسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بما فيه سلاح الجو، ضرورة التعامل مع التهديد القادم من اليمن. ويتطلب هذا، بحسب ما أوردته “كان”، تحويل الانتباه الاستخباراتي وإعداد الأنظمة العملياتية لهذا الغرض. وتدرس إسرائيل شن هجوم في اليمن رداً على تصاعد إطلاق المُسيّرات وصواريخ الأرض-أرض باتجاه إسرائيل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى