القضاء الأمريكي يحكم على الإمام المتطرف أبو حمزة المصري بالمؤبد

أصدرت محكمة في نيويورك أمس الجمعة حكما بالسجن المؤبد بحق الداعية الإسلامي المتطرف أبو حمزة المصري، وهو بريطاني من أصل مصري، إثر إدانته بـ 11 تهمة تتعلق باحتجاز رهائن والإرهاب.
ولم يحرك أبو حمزة ساكنا لدى صدور الحكم. وأبلغته القاضية كاثرين فورست بأنه سيمضي عقوبته في الولايات المتحدة في ختام جلسة دامت ثلاث ساعات.
وكانت هيئة محلفين في نيويورك دانت في 19 أيار/مايو الإمام السابق لمسجد فينسبيري بارك في لندن بتهمة التامر واحتجاز رهائن ومساعدة مجموعة خطفت 16 سائحا غربيا في اليمن العام1998 .وقتل أربعة من الرهائن في عملية لقوات الأمن اليمنية لتحريرهم.
كما أدين بأنشطة إرهابية مرتبطة بمشروع مخيم للتدريب على “الجهاد” في 1999 في ولاية أوريغون الاميركية (شمال غرب الولايات المتحدة) وهو مشروع لم ينفذ.
وأبلغت القاضية كاثرين فورست أبو حمزة بأنه سيمضي عقوبته في الولايات المتحدة في ختام جلسة دامت ثلاث ساعات.
وكان أبو حمزة واسمه مصطفى كمال مصطفى وهو مصري الأصل، دافع عن نفسه أثناء محاكمته الربيع الماضي.
ومرة أخرى، لم يبد أبو حمزة الجمعة أي ندم عن أفعاله ودفع ببراءته رافضا التهم الموجهة إليه.
وطلب أبوحمزة الذي بدا وجهه شاحبا وخالط الشيب شعر لحيته وقد ارتدى سترة كحلية، أن يرسل إلى سجن مستشفى حيث يمكن أن يتلقى العلاج.
وأكد “بكل نزاهة أؤكد براءتي”.
وكان أثناء محاكمته الربيع الماضي أقر بأنه صدرت عنه أحيانا عبارات قاسية في خطبه النارية التي عرضت مقاطع مطولة منها على أعضاء هيئة المحلفين. كما أقر بأنه كان معجبا ومحبا لأسامة بن لادن “لبعض الأسباب” لكنه أكد أنه لم يكن أبدا عضوا في تنظيم القاعدة.
وقالت القاضية فورست إنها ترددت مطولا بشأن العقوبة بحق أبي حمزة لكنها قررت في النهاية أن العالم لن يكون بأمان إذا بقي الداعية البريطاني طليقا.
وقالت “إن الشر يمكن أن تكون له أشكال مختلفة وقد لا يظهر بكامل قتامته للوهلة الأولى” مضيفة “هناك جانب منك تعتبره المحكمة شيطانيا”.
وحكمت فورست على أبي حمزة بالسجن المؤبد بعد أدانته في تهمتين تتعلقان بخطف سياح في اليمن، والسجن مئة عام في ثماني جرائم أخرى.
واعتبر المدعي إدوارد كيم أن هذه العقوبة كانت الوحيدة الملائمة حيث أن “المتهم زعيم في الحرب الشاملة للجهاد”.
أما محامي أبو حمزة سام شميدت فقد طلب حكما أخف “لتمكين هذا الرجل البالغ من العمر 56 عاما من أن يقضي باقي سنوات عمره مع أسرته”.
كما طلب أن يسجن موكله في سجن طبي فدرالي وأن لا ينقل إلى السجن المشدد الحراسة في فلورانس بكولورادو (غرب) حيث تسجن السلطات الأمريكية أخطر المساجين.
وأبو حمزة أب لتسعة أطفال وهو مهندس في الأصل ثم أصبح إمام مسجد فينسبيري بارك في 1997 وعرف بخطبه النارية خصوصا ضد أمريكا “الشيطان الأكبر”.
وكان بين الذين تابعوا خطبه البريطاني ريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة كانت تعبر الأطلسي بحذاء مفخخ والفرنسي زكريا الموسوي الذي حكم عليه بالسجن المؤبد لصلته باعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001. لكن أبو حمزة أكد أنه لا يعرفهما.
وتم غلق مسجد فينسبيري في 2003 بعد عملية تفتيش عثر خلالها على سلاح.
وتم توقيف أبوحمزة في 2004 بطلب من السلطات الأمريكية التي وجهت إليه 11 تهمة أدين بها.
ثم حكم عليه في إنكلترا في 2006 بتهمة الحض على القتل والكراهية العنصرية، وأمضى سبع سنوات في السجن.
وحاول بلا جدوى تفادي ترحيله إلى الولايات المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2012.