اوكسفورد بيزنس جروب ….. اظهرت احدث الاحصاءات الصادرة عن مؤشر HSBC لمديري المشتريات فى مصر (PMI) زيادة حادة في الانتاج والطلبيات الجديدة

تقرير اوكسفورد بيزنس: علامات مشجعة للاقتصاد المصري
اوكسفورد بيزنس جروب …..
لاتزال مصر تعانى الاضطرب، ولكنها مازالت قادرة على ادارة الامور ، و تحقق معدل نمو أعلى من منطقة اليورو”.

استقرار المشهد السياسي و التحسينات الاقتصادية الملحوظة ، دفعت المستثمرين المحليين لاستثمار نحو 8.5 مليار دولار بشهادات استثمار لمشروع قناة السويس الضخم

اظهرت احدث الاحصاءات الصادرة عن مؤشر HSBC لمديري المشتريات فى مصر (PMI) زيادة حادة في الانتاج والطلبيات الجديدة
صدر التقرير السنوى لمؤسسة ابحاث ” اوكسفورد بيزنس جروب Oxford Business Group “، حول وضع الاقتصاد فى مصر ، و فى مقدمته يقول ان ” مصر ثاني أكبر اقتصاد ، وأكبر عدد من السكان في العالم العربي ،قد عانت على مدار اكثر من ثلاث سنوات من الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي أبطأت أدائها، ولكن تبقى الأساسيات طويلة الأجل قوية. و لاتزال مصر تعانى الاضطرب، ولكنها مازالت قادرة على ادارة الامور ، و تحقق معدل نمو أعلى من منطقة اليورو”.
ومع ذلك، فان اقتصاد مصر الذي كان ينمو بمعدل 7 % سنويا قبل الاطاحة بالرئيس مبارك ، لا يزال عاجزا عن زيادة الناتج المحلي الإجمالي محققا معدلا متواضعا بنسبة 2.2 في السنة المالية 2011- 2012، ، و انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة الثلثين خلال الفترة نفسها. ومن المرجح أن تبقى الارقام ضعيفة ايضا في المدى القريب ، ولكن كانت هناك بعض التحسينات في الأداء الدوري، وخاصة مع أسواق رأس المال ، ففى عام 2012 شهد سوق تبادل العملات في مصر زيادة بلغت 51 % على اساس سنوى. والأهم من ذلك، أن البلاد لا تزال تستفيد من مزايا تنافسية كبيرة، بما في ذلك مجال التجارة القوى ، والقطاع الخاص الكبير، فضلا عن القاعدة الصناعية الكبيرة والعوامل السكانية المواتية.

وبعد سنوات من عدم اليقين والاضطراب، بدا الاقتصاد المصري يُظهر بعض علامات التعافي، مع ارتفاع ملحوظ في الثقة في قطاع الأعمال مما يساعد على تعزيز المؤشرات في كل من أسواق رأس المال والاقتصاد عموما بشكل أوسع .. وعلامات النمو الناشئة يتم الترحيب بها ليس فقط من جانب المستثمرين ، ولكن أيضا من جانب الحكومة، فقد تراجع الاقتصاد منذ الثورة في يناير 2011 ،. حيث دفعت الاضطرابات السياسية نحو تقليص نمو الناتج المحلي الاجمالي ليصل الى 2% فقط ، و ادى ايضا الى استنزاف احتياطيات العملة الأجنبية إلى النصف، و فر كل من المستثمرين الأجانب والمحليين، وانخفض مؤشر البورصة المصرية القياسي ( 30 EGX) ما يقرب من 50 % من قيمته ليصل الى أدنى مستوياته.
أسباب التفاؤل ازاء الاقتصاد المصرى
و يشير التقرير الى ان هناك العديد من الأسباب التى تدعو للتفاؤل ، وانتعاش سوق الأسهم هو أحد هذه المؤشرات التي تشير إلى تحول مصر “كحجر زاوية” فى هذا المجال . حيث ارتفع مؤشر EGX 30 مؤخرا، و ارتفاعه لم يعوض فقط خسائر السنوات السابقة ، ولكن اندفع ليحقق مستويات اعلى مما تحقق قبل الثورة بأكثر من 20% .
وهذا الزخم التصاعدي اجتذب طوفان من الشركات الجديدة ، وذلك وفقا لتصريحات رئيس البورصة المصرية، “محمد عمران” ، الذى اكد في مقابلة حديثة مع وكالة رويترز، ان هناك نحو 10 شركات جديدة سيتم ادراجها بالبورصة بحلول نهاية العام. و ان الموجة الأخيرة من تزايد نشاط الاسهم ، هو “مؤشر ايجابي جدا أن الاقتصاد المصري بدأ في التعافي”.
كذلك ساهم تدفق تيار من البيانات الاقتصادية الإيجابية فى انتعاش الامال ، حيث اظهرت احدث الاحصاءات الصادرة عن مؤشر HSBC لمديري المشتريات فى مصر (PMI) – وهو مؤشر يخص القطاع الخاص (غير النفطي) – عددا من التحسينات في بيئة الأعمال في شهر سبتمبر، بما في ذلك أول ارتفاع في مستويات التوظيف منذ منتصف عام 2012 ، وعلاوة على ذلك، أظهر زيادة حادة في الانتاج والطلبيات الجديدة. و قد جاء شهر” أغسطس” ممثلا لأكبر نمو خلال العام ، وذلك بفضل الزيادة الحادة في طلبيات التصدير منذ أواخر عام 2011. . حيث
وقال “رزان ناصر”، أحد كبار الخبراء الاقتصاديين في HSBC، ان شهرى اغسطس و سبتمبر شكلا اعلى مستويات العام محققين 52.4 و 51.6 على التوالي ( والقراءات فوق 50 تشير إلى تحسين الظروف).. وان “النمو في الطلبيات الجديدة والتوظيف يظهران لنا تحسن واضح فى معنويات السوق “.
التقريرالذى صدر مع بيانات مؤشر HSBC ، يؤكد على ان ” هناك العديد من التحديات التي لا تزال ماثلة امام الاقتصاد المصرى، ولكن عموما الأرقام مشجعة، ولا نزال نتوقع نموا اعلى وتيرة خلال عام 2015.
توقعات بتسارع الاقتصاد المصرى
و يشير التقرير السنوى لمؤسسة ابحاث Oxford Business Group ، ان الاقتصاد المصري بدأ بشكل عام في إظهار إشارات من التسارع ، لكنه حقق معدل نمو فاترا في الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية الحالية 2014 – 2013 ، بلغ نحو 1.6 % ، انخفاضا من 2.2 % و 2.1 % في السنة المالية 2011 – 2012 والسنة المالية 2012 – 2013 ، على التوالي، ولكن التوقعات تشير الى انه سيمضى قدما نحو تحقيق مزيد من الارتفاع بالنمو .
وزير المالية، “هاني قدري دميان “صرح مؤخرا أنه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد نموا فى الربع الرابع من العام عند 3.5% ، وهو أيضا نفس معدل توقعات الحكومة للنمو خلال عام 2015 .. وعلاوة على ذلك، أشار” دميان” أن الحكومة تستهدف معدل نمو يتراوح بين 4% – 5.8%على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
ان استقرار المشهد السياسي و التحسينات الاقتصادية الملحوظة ، دفعت المستثمرين المحليين لاستثمار نحو 8.5 مليار دولار بشهادات استثمار لمشروع قناة السويس الضخم ، و الذى انتهى الاكتتاب العام فيه خلال ثمانية أيام عمل فقط ، وهو مؤشر قوي على الثقة في المشروع والاقتصاد بشكل عام.
كذلك وعت “وكالة موديز” للتصنيف الائتمانى أيضا بتحسن الأوضاع و هو ما راعته في تصنيفاتها الأخيرة لاقتصاد وقدرة البلاد المالية في أواخر شهر أكتوبر، حيث رفعت مستوى التوقعات لمصر إلى مستوى “مستقرة”.
وأعقب ذلك ترقية مماثلة بنفس المستوى لخمسة من أكبر البنوك في مصر.. و استشهدت ” موديز” بان المبادرات الحكومية وبرامج التنمية من بين العوامل الرئيسية التى ادت الى تحسين التوقعات الائتمانية للاقتصاد و البنوك المصرية. وهذا يشمل جهود الحكومة لضبط السياسات المالية ، التي استهدفت خفض العجز المالي 10 % في الفترة الحالية (نزولا من نحو 12 في السنة المالية 2014/13) و اعتزام الحكومة تنفيذ نظام ضريبة القيمة المضافة ، ويقترن هذا مع اجراءات خفض دعم الوقود في يوليو الماضى حيث اصبح دعم الطاقة الحالي بالميزانية المالية نحو 14 مليار دولار بانخفاض عن 20.8 مليار \دولار أنفقت على دعم الوقود في السنة المالية الماضية.
خالد مجد الدين