روسيا: معاهدة الصواريخ انتهت بمبادرة من واشنطن

كتب : محمد سيد احمد
أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، أن معاهدة الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى الموقعة بين روسيا والولايات المتحدة قد انتهت اليوم بمبادرة من واشنطن نفسها، وجاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية اليوم، بحسب وكالة سبوتنيك.
وقال البيان “بمبادرة من الجانب الأمريكي، تم إنهاء المعاهدة بين اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية والولايات المتحدة الأمريكية حول حظر صواريخها المتوسطة وقصيرة المدى، الموقعة في واشنطن في 8 ديسمبر(كانون الأول) 1987”.
وبدأت الولايات المتحدة إنهاء الاتفاق بدعوى أن روسيا انتهكتها بتطوير صاروخ قادر على الوصول إلى هذا المدى، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم: “روسيا لم تعد إلى الامتثال الكامل والتحقق من خلال تدمير نظام الصواريخ الذي يخالف بنود الاتفاقية (SSC8) أو الصاروخ كروز متوسط المدى (9 إم 729)، الذي يتم إطلاقه من الأرض، لقد منحت الولايات المتحدة روسيا 6 أشهر لإزالة تلك الصواريخ المحددة”.
ومن جانبها، نفت روسيا بشدة انتهاك المعاهدة، وأشارت واشنطن إلى أن الصين، وهي ليست من الدول الموقعة على المعاهدة يمكن أن تطور صواريخ نووية متوسطة المدى.
وانسحبت الولايات المتحدة سابقاً من معاهدة ثنائية مماثلة مع روسيا، وهي معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية (إيه بي إم)، في أوائل العقد الأول من القرن العشرين، قائلة في ذلك الوقت إنها بحاجة إلى تطوير دفاعات صاروخية باليستية ضد الدول “المارقة”، مثل إيران وكوريا الشمالية.
وفي العام الماضي، قالت روسيا إنها أجرت تجربة على إطلاق صاروخ أرضي آخر هو أفانغارد، من موقع جنوب جبال الأورال لضرب هدف على بعد حوالي 6000 كيلومتر في منطقة كامتشاتكا في أقصى شرق روسيا، وهذا المدى يفوق المدى المنصوص عليه في المعاهدة.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ذلك الوقت من أن الصاروخ أفانغارد تفوق سرعته سرعة الصوت ولاتستطيع التصدي له أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية للعدو المحتمل.
يذكر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في أكتوبر(تشرين الأول) من العام 2018 انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، ورد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2 فبراير(شباط) من العام 2019 على إعلانه قائلاً بأن “روسيا ستعلق مشاركتها في المعاهدة وذلك بسبب الموقف الأمريكي القائم على الانسحاب من هذه المعاهدة المشتركة بين الدولتين”.
ومعاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى “معاهدة القوات النووية المتوسطة”، (أي إن إف)، تم التوقيع عليها بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي عام 1987، ووقعت المعاهدة في واشنطن من قبل الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والزعيم السوفييتي ميخائيل غورباتشوف.
وتعهد الطرفان بعدم صنع أو تجريب أو نشر أية صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وبتدمير كافة منظومات الصواريخ التي يتراوح مداها المتوسط 5500-1000 كيلومتر، ومداها القصير 500-1000 كيلومتر.