بَيْنَ الدَهْشَةِ والجُنون

بقلم الأستاذ / كامل عبد الحُسين،الكعبي
»»»»»»»العراق»»»<<
الهُروبُ منْ الواقعِ لِلَحَظاتٍ قَدْ يكونُ جُنوناً يَمشي ضِدّ تيّارِ زَمَنٍ قاتِلٍ ..
ومِنْ بينَ مسافاتِ عُبورِ البوّاباتِ ؛ كراسي تضيقُ بعابريها ، ممرّاتٌ أشْبهُ بكَومةِ ثلوجٍ تُعيقُ مسارَ مَنْ يُدلفونَ بتوقيتِ ذَرْوَةٍ .. تضيعُ حاجات ، وتنتفي الحاجة لأُخرياتٍ فتتكرسُ أكثرُ وأكثرُ لُغةَ القَلَقِ ..!
لَمْ أَكُنْ لأَتصور أنّ مَوعِداً ستغتالهُ وعودٌ زائفةٌ ، ولا كنتُ مُدْركاً أنّ صرخةً ستصيرُ نقاطَ نهايةٍ لأَملٍ بَدَأَ برَشْفتينِ ، ونظرات خِلْتُ أنّ مَنْ يتبادلونَها مصابونَ بجُنونِ الدهشةِ ..! في لحظاتٍ كدتُ أذكرُها قبلَ المُغادرةِ أنّ وَرَقاً كانَ هناكَ ، لكنّهُ يثورُ بثورةِ رياحٍ خَريفيّةٍ لأكتشفَ أنّ للخداعِ أوجهٌ تكادُ تجعلَ لُغَةَ الأرقامِ قابلةً للشطبِ مِنْ مساحاتِ الذاكِرةِ ..