الحكومة الفلسطينية تقدر تكاليف إعادة إعمار غزة بأربعة مليارات دولار … “مؤتمر إعادة إعمار غزة “..والآمال المعقودة


القاهرة – عرب تليجراف –
قدرت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية تكاليف إعادة إعمار قطاع غزة بأكثر من أربعة مليارات دولار, من بينها 414 مليون دولار لازمة من أجل الإغاثة الفورية و1.8 مليار دولار من أجل الإنعاش المبكرو2.4 مليار دولار من أجل إعادة إعمار غزة.
وأوضحت الحكومة الفلسطينية فى خطتها التى ستطرحها غدا الأحد أمام مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة بالقاهرة , الحاجة الماسة لتقديم تمويل فوري من أجل مراحل الإغاثة الفورية والإنعاش المبكر, وتمويل مشاريع إعادة الإعمار خلال الأعوام 2015 و 2016 و 2017 .
وتشير الخطة الفلسطينية التى حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منها- إلى
أن برنامج التكلفة المباشرة للإنعاش وإعادة الإعمار, يمثل تكلفة منفصلة عن الالتزامات القائمة المتعلقة بدعم ميزانية الحكومة, مشددة على ان استمرار دعم الميزانية الحكومية الحالية يمثل عنصرا أساسيا للحفاظ على الوظائف الحكومية في كل من غزة والضفة الغربية, وتلبية المسئوليات القائمة على الحكومة لموظفيها والمواطنين, فضلا عن أن ضمان توفير الدعم للميزانية سيؤدى إلى استمرار الخدمات الصحية والتعليم, والطاقة الكهربائية والوقود والمياه, فضلا عن الحفاظ على الدعم الاجتماعي. وتطالب الحكومة الفلسطينية من خلال خطتها المقترحة للإعمار , حكومات الجهات المانحة على استكمال دعم الميزانية للأعوام الثلاث المقبلة, مشيرة إلى أنه بدون هذا الدعم .
سيكون من المستحيل قيام الحكومة الفلسطينية بتنفيذ خطة جهود الإنعاش وإعادة الإعمار في غزة.
وحول آليات التمويل .. شددت الخطة الفسطينية على أهمية أن تسترشد جهود الإنعاش المبكر وإعادة الإعمار بمبدأين محوريين هما, الملكية الوطنية والتنفيذ السريع, حيث يعتبر الالتزام بهذين المبدأين أمرا مركزيا في آلية التمويل المقترحة لتنفيذ الخطة.
وحددت الخطة الآليات التى من خلالها سيتم تقديم التمويل .. وهى وكالات الأمم المتحدة, حيث يمكن تقديم التمويل بشكل مباشر لوكالات الأمم المتحدة التي تعمل بالفعل على الأرض, ومنها الأونروا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي, وذلك في مجموعة من القضايا التي تشمل تقديم الدعم للاجئين وإزالة المتفجرات من مخلفات الحرب وتطوير البنية التحتية.
ثانيا: الآلية الفلسطينية الأوروبية لإدارة المعونة الاجتماعية الاقتصادية, حيث يمكن استخدامها فى إدارة المعونة الاجتماعية الاقتصادية التي وضعها الإتحاد الأوروبي لتقديم الدعم للإدارة والخدمات الفلسطينية, بما في ذلك دفع الرواتب للموظفين وتقديم الدعم لنظام الحماية الاجتماعية من خلال التحويلات النقدية وغيرها من الآليات وتقديم الدعم للشركات العاملة في القطاع الخاص.
ثالثا: البنك الدولي .. حيث من الممكن استخدامه فى تكريس الدعم المقدم من خلال الصندوق الائتماني متعدد المانحين للخطة الفلسطينية للإصلاح والتنمية لدعم الميزانية بهدف دفع أجندة الإصلاح وبناء المؤسسات وتكريس الدعم المقدم من خلال الصندوق الائتماني متعدد المانحين للشراكة المعنية بتنمية البنية التحتية لاستثمارات تطوير الطاقة والمياه والصرف الصحي والتنمية الحضرية.
واليوم ا الأحد.. الثاني عشر من أكتوبر.. ولمدة يوم واحد.. تنطلق من إحدى فنادق القاهرة فعاليات وأعمال المؤتمر الدولي حول فلسطين والذي تستضيفه مصر بمشاركة النرويج وفلسطين تحت عنوان: “مؤتمر إعادة إعمار غزة “.
ويشارك بالمؤتمر وفود وممثلون لـ اثنين وستين دولة من كل قارات العالم بالإضافة إلى عشرين من المنظمات والصناديق الدولية والإقليمية.
ويأتي هذا المؤتمر تتويجاً لجهود مصرية وعربية ودولية سابقة حاولت أن تضع نصب أعين العالم القضية الفلسطينية وما لحق بغزة من دمار وما اصاب أهلها من الفلسطينيين من ويلات حرصت قوات الاحتلال الاسرائلي أن تذيقها لأهل غزة بلا رحمة لبكاء طفل أو صراخ امرأة أو أنين كهل عجوز.
لذا قامت مصر بكثير من الجهود لاستئناف المفاوضات غير المباشرة والعمل على تثبيت التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وبما يوفر الظروف لإستئناف مفاوضات السلام للتوصل إلي تسوية نهائية بينهما.
ولم تكن هذه الهدنة التي طرحتها مصر في مبادرتها ووافقت عليها الأطراف كلها هي المرة الولى فقد سبق أن بذلت مصر في الثاني والعشرين من نوفمبر 2012 جهودا مكثفة مع القيادة الفلسطينية والفصائل وإسرائيل والقوى الدولية للوصول إلى وقف إطلاق النار الساعة 9 مساء بتوقيت القاهرة.

وتأتي أهمية انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت الهام بما يسهم في توفير الموارد المالية الدولية لإعادة بناء ما تم تدميره في العمليات العسكرية الأخيرة على قطاع غزة ورفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني هناك، فضلاً عن العمل علي دعم جهود حكومة الوفاق الوطني الجديدة في تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني في هذا الشأن، وضرورة العمل علي نجاح دور الآلية الدولية تحت اشراف الأمم المتحدة الخاصة بتسهيل دخول السلع والمساعدات ومواد البناء إلي قطاع غزة من خلال المعابر التي تربط القطاع بإسرائيل.
كما يشدد المؤتمر علي أهمية استئناف مفاوضات السلام الاسرئيلية-الفلسطينية وفقاً للمرجعيات المتفق عليها وبما يفضي إلي إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة علي حدود 4 يونيو 1967وعاصمتها القدس الشرقية.
فقد تسببت الحرب الإسرائيلية الأخيرة علي غزة في حدوث خسائر فادحة على المستويين المادي والبشري، ولا شك في أن تقديم أي دعم سياسي واقتصادي من أجل تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار في غزة وتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية لابد وأن يراعي أهمية عودة الخدمات وإعادة الإعمار داخل القطاع بشكل سريع.
وقد تسبب الدمار الناجم عن الحرب الأخيرة في تفاقم سوء الأوضاع المعيشية، ولذا فإنه من الضروري تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1860 وتفاهمات القاهرة لوقف إطلاق النار، ورفع القيود الإسرائيلية علي دخول السلع والبضائع إلي قطاع غزة.
كما يهدف المؤتمر إلى تعزيز أسس وقف إطلاق النار وتحسين آفاق الحل السياسي للصراع عن طريق ثلاث آليات؛ ألا وهي:
· تعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية في تحمل مسئوليتها بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة.
· تعزيز آلية الأمم المتحدة القائمة لاستيراد وتصدير البضائع من وإلي قطاع غزة.
· توفير الدعم المالي الخاص بإعادة إعمار القطاع.
وستقدم الحكومة الفلسطينية خلال أعمال المؤتمر وبالتنسيق مع البنك الدولي عرضا يتناول احتياجات القطاع وإعادة الإعمار للخمس سنوات القادمة، مما يتعين معه على الدول المشاركة إعلان قيمة تعهداتهم المالية خلال أعمال المؤتمر.
وكانت الحكومة الفلسطينية قد أعلنت تفاصيل خطتها الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، التي قدرت تكلفتها الإجمالية نحو 4 مليارات دولار.
وذكرت الحكومة في خطتها المفصلة والشاملة للإنعاش ودعم جهود اعادة إعمار غزة، أن المبلغ جرى توزيعه على 3 متطلبات رئيسية منها 414 مليون دولار من أجل الإغاثة الفورية و مليار، و 800 مليون دولار من أجل الإنعاش المبكر، و 2.4 مليار دولار من أجل إعادة إعمار غزة ودعم مشاريع إعادة الإعمار خلال الأعوام 2015 و 2016 و 2017.
وأوضحت أن القطاع الاجتماعي بلغت تكلفته الإجمالية 700 مليون ومائة ألف$ موزعة كالآتي 245 مليون دولار للاغاثة و215 مليون دولار للانعاش المبكر و241 مليون دولار لإعادة الاعمار.
وأشارت الحكومة إلى أن التكلفة المخصصة للحماية الاجتماعية قدرت بـ317 مليون دولار، والصحة والدعم النفسي والاجتماعي بـ 218 مليون دولار، والتربية والتعليم العالي بغلت التكلفة 121 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالمجتمع المدني والمنظمات المجتمعية والمؤسسات الدينية؛ فبلغت تكلفتها المالية 45 مليون دولار .
وتشمل الخطة أيضاً قطاع خدمات هام يتعلق بالبنية التحتية والبيئة وتبلغ تكلفته 1911 مليون دولار، بالإضافة إلى إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب القابلة للإنفجار خصصت لها ميزانية تقدر ب34 مليون دولار.
أما قطاعات المياه والصرف الصحي والنظافة، فخصصت لها الحكومة 236 مليون دولار ، في حين خصصت مبلغ 1182 مليون دولار للسكن والمأوى للأسر المشردة ، و185 مليون دولار لقطاع الطاقة، و55 مليون دولار للمعابر الحدودية ،و71 مليون دولار للطرق والبيئة.
وفي الجانب الاقتصادي، ركزت الخطة على إعادة إنعاشه لمايمثله من أهمية للاقتصاد الفلسطيني بشكل عام والغزي بشكل خاص.
أمام القطاع الزراعي، فقدرت الحكومة تكلفته بـ 451 مليون دولار ، و359 مليون $ لقطاع الصناعة، بالإضافة إلى 207 مليون دولار للتجارة والخدمات العامة.
هذا وحددت أيضاً مبلغ 69 مليون دولار للتشغيل، و150 مليون دولار لتشجيع الاستثمار، بتكلفة اجمالية بلغت 1235 مليون دولار .
أما قطاع الحوكمة، فذكرت الخطة أن إجمالي التكلفة لهذا القطاع بلغ 183 مليون دولار مقسمة على عدة قطاعات فرعية منها: القدرة التشغيلية لمؤسسات الحكم المركزي والتي بلغت التكلفة لها 113 مليون دولار ، والقدرات التشغيلية لمؤسسات الحكم المحلي 31 مليون دولار .
هذا وتم تخصيص مبلغ 7 ملايين دولار لسيادة القانون وحقوق الإنسان، و32 مليون للتنفيذ والتنسيق.
وبذلك يصبح إجمالي التكلفة المالية لخطة الإنعاش وإعادة الاعمار الحكومية 4030 مليون دولار، ومجموع المبلغ المخصص للإغاثة لكافة القطاعات 414 مليون دولار ، والانعاش المبكر 1184 مليون دولار ، وإعادة الاعمار2432 مليون دولار.
كما أفادت مصادر دبلوماسية امريكية، بأن وزير الخارجية جون كيري سيدعو خلال المؤتمر الى استئناف عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين المتوقفة منذ ابريل كما سيجري محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في محاولة لثنيه عن التحرك الدبلوماسي المنفرد عبر مجلس الامن.
كما سيجدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة مساعدة الاطراف على التوصل الى اتفاق من اجل حل الدولتين فلسطينية واسرائيلية” وسيعرب عن رغبة الإدارة الأمريكية في استئناف المفاوضات والمساهمة في تسهيل نجاحها، بالإضافة إلى تسوية المسائل المتعلقة بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني من اجل التوصل فعلا الى حل دائم لمشكلة غزة.
كما أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن على إسرائيل أن تساهم في إعادة إعمار قطاع غزة المدمر جراء العدوان الإسرائيلي الأخير، حيث قالت المتحدثة باسم الخارجية جنيفر بساكي إن الإدارة الأميركية مرتاحة لاتفاق الأمم المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية على إجراءات لتسريع نقل مواد المساعدة إلى غزة، مع الأخذ في الاعتبار “ضرورات إسرائيل الأمنية”.
ولم يكن هذا المؤتمر الذي سيبدأ اعماله الأحد 12 أكتوبر هو الأول بهدف إعادة إعمار غزة وإنما سبق أن عُقد في شرم الشيخ، ولمدة يوم واحد، مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، وذلك بتاريخ 2/3/2009، حيث شارك فيه نحو 70 دولة و16 منظمة اقليمية ودولية ومن مؤسسات التمويل الدولية، كالأمانة العامة للأمم المتحدة والجامعة العربية والبنك الدولي.
ومن الدول والمنظمات التي تشارك مصر والنرويج وفلسطين في الرئاسة:
الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، إيطاليا، الجامعة لعربية، الأردن،الرباعية الدولية، اليابان.
وتضم قائمة الدول المدعوة لحضور المؤتمر العديد من البلدان مقسمين وفقا لعدة صفات؛ فهناك أعضاء لجنة تنسيق المساعدات الفلسطينية AHLC :
استراليا، كندا، ألمانيا، الكويت، هولندا، روسيا، المملكة العربية السعودية،أسبانيا، السويد، تونس، تركيا، الإمارات، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية.
وهذه دول الاتحاد الأوروبي
النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كرواتيا، قبرص، جمهورية التشيك،والدنمارك، استونيا، فنلندا، اليونان، المجر، أيرلندا،لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورج، مالطا، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا،سلوفينيا.
وتلك مجموعة دول الجامعة العربية
قطر، عمان، البحرين، الجزائر، جزر القمر، جيبوتي، العراق، لبنان، ليبيا،موريتانيا، المغرب، الصومال، السودان، اليمن.
وهذه دول أخرى من أوروبا وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية ليسوا مدرجين تحت أي تجمع أو كيان دولي مثل سابقيهم وهم :
أيسلندا، سويسرا، الصين، البرازيل، الهند، جنوب أفريقيا، إندونيسيا،ماليزيا، الأرجنتين، المكسيك.
المنظمات والصناديق الدولية:
· صندوق النقد الدوليIMF
· البنك الدوليWB
· مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية/ فاليري آموس
· مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية OCHA
· منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة.UNESCO
· برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.UNDP
· وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.UNRWA
· منظمة التعاون الإسلامي.OIC
· صندوق الأوبك للتنمية الدولية.
· الصندوق السعودي للتنمية.
· الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
· الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
· صندوق أبو ظبي للتنمية.
· البنك الإسلامي للتنمية.
· صندوق الأمم المتحدة للطفولة والأمومة.
· بنك الاستثمار الأوروبي.
· الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
· منظمة الصحة العالمية.
حمودة كامل