بعد كلمة أوباما … سوريا تحذر من التدخل الأجنبي

سوريا تحذر من التدخل الأجنبي بعد كلمة أوباما
دمشق – عرب تليجراف – قال وزير سوري يوم الخميس إن أي تدخل أجنبي في بلاده سيكون “اعتداء على سوريا” ما لم توافق عليه دمشق.

جاء ذلك بعد أن قالت الولايات المتحدة إنها تستعد لتوجيه ضربة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقالت سوريا مرار إن أي عمل عسكري على أراضيها يستدعي موافقتها وإنها مستعدة للعمل مع أي بلد لمواجهة مقاتلي الدولة الإسلامية التي سيطرت على مناطق واسعة من سوريا والعراق.

وقال علي حيدر وزير المصالحة الوطنية السوري يوم الخميس “أي عمل كان من أي نوع كان دون الموافقة السورية هو اعتداء على سوريا.”

وأضاف “لا بد من التعاون مع سوريا ولا بد من التنسيق مع سوريا ولا بد من موافقة سوريا عن أي عمل عسكري في سوريا.”

وقال حيدر للصحفيين قبل اجتماع مع موفد السلام الدولي الجديد الى سوريا ستيفان دي ميستورا “قد تكون داعش (الدولة الإسلامية) في المرحلة القادمة حصان طروادة لدخول الدول المعتدية على سوريا الى سوريا ان لم تكن هناك نوايا حقيقية لمحاربة الارهاب.”

وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد اجتمع مع دي ميستورا وابلغه استعداد حكومته مواصلة العمل معه لانجاح مهمته والوصول الى حل يضمن القضاء على الارهاب حسبما جاء في بيان وزعته وكالة الانباء السورية (سانا).

ونقلت سانا عن الاسد قوله “إن ما تشهده سوريا والمنطقة جعل مكافحة الارهاب اولوية لانه بات الخطر الاكبر الذي يهدد الجميع ولان أي تقدم في هذا المجال من شأنه ان يسهم في دعم المصالحات الوطنية التي نجحت حتي الان فى العديد من المناطق السورية لتشكل نقطة انطلاق نحو حوار سوري سوري شامل.”

وفي واشنطن قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية يوم الخميس ماري هارف للصحفيين إن أي عمل عسكري تفكر فيه واشنطن داخل سوريا سيستهدف مقاتلي الدولة الاسلامية وغير موجه الى حكومة الاسد.

وقالت إن الرئيس باراك أوباما “أكد مرارا ان الاسد فقد كل الشرعية ويتعين عليه ان يذهب لكن الرئيس كان واضحا وأولى أولوياته هي سلامة الشعب الامريكي.” وأضافت “ان الدولة الاسلامية تمثل خطرا علينا وهذا ما نركز عليه عندما يتعلق الامر بأي عمل محتمل في سوريا”.

وقالت إن هناك حاجة لانتقال سياسي في دمشق. وأضافت “لا يمكن ان يكون هناك حل عسكري لكي يتنحى نظام الاسد عن السلطة.”

من جهته اكد دى ميستورا انه لن يدخر جهدا فى العمل مع جميع الاطراف داخل سوريا وخارجها من اجل “ايجاد حل سلمي للازمة في سوريا عبر عملية سياسية بالتوازي مع مكافحة الارهاب والمضي في المصالحات الوطنية.”

وجاء في بيان للوكالة السورية “كانت اجواء اللقاء ايجابية وخاصة فيما يتعلق بالقرار الدولي 2170 المتعلق بمكافحة الارهاب حيث كانت وجهات النظر متفقة على اهمية هذا القرار وضرورة تطبيقه بشكل صحيح.”

وتدعم واشنطن وحلفاؤها الغربيون الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ضد الاسد وقد استبعدت التعاون معه لمحاربة الدولة الاسلامية التي تسعى الى انشاء خلافة اسلامية عبر الحدود.

وبدلا من ذلك أعلنت الولايات المتحدة عن رغبتها في دعم المعارضين السوريين المعتدلين في محاربة الاسد وطلبت من الكونجرس السماح باستخدام 500 مليون دولار لتدريب وتسليح المعارضين.

وقال ائتلاف المعارضة السورية المدعومة من الغرب إنه مستعد للعمل مع الولايات المتحدة في مواجهة الدولة الاسلامية وقال إنه حذر مرار من خطر الاسلاميين المتطرفين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى