بو صعب بحث مع السفير السوري في موضوع النازحين: قضيتهم ليست خلافية ونأمل وضع خطة قريبة للمعالجة

استقبل وزير التربية والتعليم العالي البناني الياس بو صعب سفير سوريا علي عبد الكريم علي الذي قال بعد اللقاء: “زرنا معالي وزير التربية الياس بو صعب للتهنئة والتنسيق بشأن النازحين السوريين خاصة في مجال التربية والطلبة. وقد كانت مبادرة معالي الوزير قبل اللقاء للحرص وضرورة التنسيق مع وزارة التربية السورية للوصول الى قواسم تكون لمصلحة ايجاد حلول لعودة هؤلاء الطلاب الى مدارسهم أو مساعدتهم في الحصول على المخارج الممكنة ريثما يجدوا المخرج والوصول الى العودة الى بيوتهم ومدارسهم وبيئاتهم”.
أضاف: “إن سوريا حكومة وسفارة، رحبت من البداية وعبرت بكل هذا السياق عن أنها مستعدة للتنسيق مع الحكومة الشقيقة في هذا البلد العزيز، وأرسلنا مذكرات في هذا الخصوص عبرنا فيها عن استعداد دائم للبحث في التنسيق من اجل عودة السوريين الى البيئات التي تستعد لاحتضانهم وايجاد منازل لهم. فالمؤسسات والمنازل كبيرة وكثيرة وباستطاعتها أن تحتوي السوريين العائدين من مختلف البلدان، ولدينا حكومة منتجة وفاعلة تعمل ليلا نهارا ليس فقط في مجال التربية والتعليم بل في مجالات الإيواء والصحة، وسوريا التي تنتصر على أزمتها اليوم وتقوم بمعالجات في كل المناطق مرشحة لتكبر كل يوم أكثر من اليوم الذي سبق، وهي مرشحة لأن تجد مخارج لكل الأزمات ومنها ازمة التربية والتعليم والطلبة في هذا البلد وكل البلدان”.
وردا على سؤال قال: “سوريا طلابا وغير طلاب جميعهم راغبون في العودة الى بلدهم. في سوريا ولبنان العائلات متداخلة والجغرافيا متداخلة اذ لا يوجد سوريون لا يرغبون بالعودة الى مدارسهم وقراهم ومنازلهم، وبالتالي لا أظن ان طرح عدم رغبتهم بالعودة واردا أو منطقيا أو مقنعا، واذا توقف التمويل والتسليح من جانب الدول التي مولت هذه المؤامرة ومولت الحرب في سوريا سنرى أعداد الذين يعودون الى سوريا من العشرات الى الآلاف من كل المناطق وحتى من تركيا وعمان، كما عاد الذين التجأوا من الاخوة اللبنانيين بعد العدوان الاسرائيلي عام 2006 الى قراهم التي كانت مدمرة وكما رأيتم بالأمس في حمص كيف عادوا اليها رغم الدمار بسعادة كبيرة”.
وعن الاستحقاق الرئاسي قال: “أولا نحن أمام استحقاق رئاسي سوري في 28 من هذا الشهر والسفارة السورية تفتح أبوابها من الساعة السابعة صباحا حتى السابعة مساء لاستقبال الذين سيشاركون في واجبهم الانتخابي مع تمديد ساعتين لكل الاخوة السوريين الذين يحملون الوثائق النظامية. وفي 3 حزيران هناك مراكز انتخابية داخل سوريا وعلى كل المناطق الحدودية وهناك تسهيلات من الجهتين لتسهيل عملية الانتخاب ولقيام كل المواطنين السوريين بواجبهم الانتخابي”.
بو صعب
من جهته، قال بو صعب: “ان موضوع النازحين أصبح اليوم مشكلة إنسانية كبيرة وحقيقية يجب ان نتعاطى معها على هذا الأساس، وقد بحثنا مع السفير مسألة التلامذة الذين في عمر دخول المدارس وهم من النازحين السوريين. وكما استقبلتنا سوريا في الأزمات التي مررنا بها فمن الواجب علينا استقبال النازحين وفتح أبوابنا لهم، خصوصا وأن هناك اعدادا لم يعد باستطاعة لبنان ان يتحملها، لا سيما وأن العديد منهم ليسوا فعلا من النازحين السوريين. وتوافقنا في السبب الذي يستدعي توافدهم إلى لبنان من مناطق غير خطرة والسبب هو الرغبة في تلقي المساعدات من المؤسسات الدولية”.
أضاف: “نأمل إنهاء هذا الموضوع بالتفاهم مع الحكومة السورية لتأمين المساعدات لهم ضمن الحدود السورية. وموضوع اليوم تمت مناقشته في اللجنة الوزارية لإيجاد الحل الفاعل للأعداد التي أصبحت تفوق المليون ونصف المليون في لبنان منهم أربعمائة الف في عمر دخول المدرسة. نحن حرصاء على التعاطي مع هذا الموضوع بشكل إنساني وتأمين الخدمات التي يمكن أن نؤمنها كلبنانيين من غير مساعدة الأمم المتحدة والجمعيات والمؤسسات الدولية. هذه المهمة صعبة ويجب أن نتعاون مع الحكومة السورية لكي نجد الحل المناسب لها. اليوم تم البحث في شأنها وغدا سنتابع النقاش في شأنها أيضا في مجلس الوزراء، وآمل أن تكون هناك خطة قريبة لا سيما أن القضية ليست خلافية بين الأفرقاء السياسيين الذين عبروا عن وجهة نظر واحدة في موضوع النازحين السوريين”.
وتابع: “هناك مشكلة اكبر وهي الإمتحانات الرسمية الآتية، وطبعا فإن التلامذة السوريين والفلسطينيين النازحين لديهم مشكلة في الإمتحانات الرسمية لجهة الحاجة إلى قرار من مجلس الوزراء للسماح لهم بالتقدم من الإمتحانات خصوصا أن هناك نقصا كبيرا في أوراقهم الثبوتية، وهذا الأمر ينسحب على الجامعة التي سيدخلونها بعد الإمتحانات. الموضوع أهم وأخطر من النأي بالنفس عنه، لذلك يجب ان يكون هناك تواصل لنجد الحل المناسب خصوصا اننا لا نعلم إذا كان الإضراب سيستمر أو الإمتحانات ستجرى، الإجابة مؤجلة إلى ما بعد اللقاء مع هيئة التنسيق النقابية والهيئات التربوية”.