زعيم المعارضة التركي يحذر من التدخل في سوريا
اسطنبول – حذر زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا من أن أي تدخل عسكري في سوريا قد يؤدي إلى امتداد الأزمة إلى تركيا وأضاف في تصريحات تستهدف بشكل واضح الرئيس رجب طيب إردوغان إن البلاد لا يمكن أن تكون “ألعوبة لتحقيق طموحك”.

ADVERTISING
ADVERTISING
ورأس إردوغان اجتماعا يوم الاثنين لمجلس الأمن الوطني أبدى فيه تخوفه من خطر “الإرهاب” عبر الحدود. وتحدث رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عن إجراءات ستتخذها تركيا للتعامل مع التهديدات الأمنية.
وحذر كمال كليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري من أي تدخل عسكري في الوقت الذي تجري فيه محادثات بشأن تشكيل ائتلاف حاكم.
وكتب كليتشدار على حسابه الرسمي على تويتر “حتى قبل تشكيل حكومة.. تقرع طبول الحرب من أجل مصالح شخصية. الحرب ليست لعبة طفل ولا أداة لتحسين صورة أحد.”
وأضاف “السياسي الحاذق يدرك أن إذكاء الفوضى والحرب سيجلب كارثة لا نجاحا. هذا البلد ليس ألعوبة لتحقيق طموحك.”
وينظر إلى تشكيل ائتلاف موسع بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري على أنه احتمال ممكن غير أن حزب الشعب الجمهوري أوضح أنه لن يدعم مساعي إردوغان لتعديل الدستور والحصول على سلطة رئاسية تنفيذية كان يخطط لها عندما ترك منصب رئيس الوزراء.
ويعتقد منتقدو إردوغان إنه يحبذ فشل محادثات تشكيل ائتلاف والدعوة لانتخابات جديدة على أمل أن يؤدي قلق الناخبين من الشلل السياسي أو الفوضى في البلاد لإعادة الأغلبية لحزب العدالة والتنمية. وينفي إردوغان هذا.
* رد الفعل الأمريكي
زادت التكهنات بخطوات عسكرية محتملة بعد أن قال إردوغان يوم السبت إن تركيا لن تسمح أبدا بتأسيس دولة كردية على حدودها الجنوبية.
وحققت القوات الكردية السورية انتصارات عسكرية أمام متشددي تنظيم الدولة الإسلامية وتخشى أنقرة أن يؤدي تأسيس دولة كردية شبه مستقلة في الأراضي السورية لتشجيع أكراد تركيا ومجموعهم 14 مليونا على اتخاذ نفس الخطوة.
وكتب عبد القادر سيلفي وهو كاتب عمود مقرب من الحكومة في صحيفة يني شفق الموالية للحكومة يوم الثلاثاء أن تركيا تعتزم إقامة منطقة آمنة في سوريا على طول 110 كيلومترات وبعمق 33 كيلومترا في جرابلس الواقعة حاليا تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال “هل سندخل حربا مع سوريا؟ لا. هل سندخل حربا مع الدولة الإسلامية؟ لا. هل سندخل سوريا؟ نعم على الأرجح. إذن ماذا سنفعل؟ سنقيم منطقة عازلة.”
وقال إن المدفعية داخل الحدود التركية ستهدف إلى تأمين السيطرة ولكن نشر وحدات عسكرية داخل سوريا أمر وارد أيضا.
واضاف أن الجيش يسعى للحصول على تعليمات كتابية تنص على هذا الانتشار.
وقال سيلفي إن أنقرة تبذل أيضا جهودا دبلوماسية تتعلق بخططها مما يثير تساؤلا عن رد الفعل الأمريكي المحتمل.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين إن هناك “تحديات لوجيستية جادة” تواجه إقامة مثل هذه المناطق الآمنة إلا أنها لا ترى دلائل ملموسة على أن تركيا تفكر في مثل هذه الخطوة