المرور بين الشائعات والانجاز الميداني

تم إرسال رسالتك
كتب / جعفر العلوجي
من مصائبنا اليوم أن تختزل معاناة الناس الكبيرة في تفاصيل جانبية ويتم تضخيمها بطريقة مقصودة لصرف الأنظار عن الأزمات الحقيقية التي يعيشها المواطن يوميا من تدهور الخدمات البلدية والصحية إلى غلاء الأسعار وارتفاع سعر الدولار وصولا إلى أزمة غاز الطبخ التي أثقلت كاهل العوائل .
وفي خضم هذا الواقع، برزت قضية “الهزة المرورية” التي حاول البعض تضخيمها وتداول معلومات غير دقيقة حولها، حيث روجت بعض الجهات أن مبلغ الفحص يبلغ (100 ألف دينار) بينما الحقيقة الثابتة والواضحة أن المبلغ هو (25 ألف دينار) فقط، هذه المبالغات لم تكن بريئة في كثير من الأحيان، انما جاءت ضمن محاولات للضغط والابتزاز وفرض طلبات غير قانونية وحين لم تجد طريقها للتنفيذ لجأت إلى سلاح الشائعات وتضليل الرأي العام .
ان استهداف مديرية المرور العامة بهذه الطريقة لا يخدم المواطن، بل يربك الرأي العام ويشوش على مؤسسة تعمل يوميا في ظروف ميدانية صعبة لادارة ملف مرهق أساسا وهو ملف السير والازدحامات
وفي هذا السياق لا يمكن اغفال الجهود الكبيرة التي تبذلها مديرية المرور العامة ورجالها في الشارع الذين يعملون تحت ضغط كبير وبامكانات محدودة من أجل تنظيم الحركة المرورية وتخفيف الاختناقات في بغداد وباقي المحافظات .
ويسجل هنا الدور الميداني لقائد مديرية المرور العامة الفريق عدي الحساني الذي يتواجد بشكل مستمر في الشارع ويشرف بنفسه على إدارة الحركة المرورية ويتابع مواقع الازدحام ويعمل على تذليل العقبات ميدانيا في نهج يعكس حرصا مباشرا على خدمة المواطن وتحسين الواقع المروري بدل الاكتفاء بالإدارة من خلف المكاتب .
إن النقد الموضوعي حق مشروع لكن تحويله إلى حملات تضليل أو أكاذيب موجهة لا يخدم إلا الفوضى، بينما تبقى الحقيقة واضحة، مؤسسات الدولة تقوّم وتنتقد لكنها لا تشوه بالشائعات ولا تستهدف بالابتزاز .
وفي النهاية يبقى معيار النجاح الحقيقي هو خدمة المواطن لا الضجيج الإعلامي ولا صناعة الأكاذيب .