د. محمد عبد المنعم يكتب : مفهوم الأمن المائي
مفهوم الأمن المائي: الماء هو العُنصر الأساسي في الحياة؛ ولا يُمكن أن إستغناء الكائنات الحيّة عنه لفترةٍ طويلةٍ، وحيث أن المياه تُغطّي سبعة أعشارالكرة الأرضية منها 98% مياه مالحة في البحاروالمحيطات ، ولاتَصلح للإستخدام البشري في حالتها الطبيعيّة، ويبقي2% مياهاً عذبةً منها1,7% متجمّدةً في الأقطاب أوعلى بعدٍ عميقٍ من سطح الأرض ولا يمكن للإنسان إستغلاله، ومن هنا يستدلّ بأنّ كمية المياه المتوافرة للإنسان لا تزيد عن 0,3% من المجموع الكلي. [١] مفهوم الأمن المائي: الأمن المائي عبارة عن كميّة المياه الجيّدة والصالحة للإستخدام البشري المُتوفرة بشكلٍ يُلبّي الإحتياجات المختلفة كماً ونوعاً، مع ضمان إستمرارهذه الكميات دون تأثير، ويُتم تحقيق ذلك من خلال حسن إستخدام الموارد المتاحة من المياه، وتطوير أدوات وأساليب هذا الإستخدام، بالإضافة إلى تَنمية موارد المياه الحالية، ثمّ البحث عن موارد جديدة. وهناك إرتباط وثيق بين الأمن المائي والأمن الغذائي فكلاهما يؤدّيان إلى بعضهما البعض، ونقص كميّات المياه الصّالحة لإستِخدام البَشر يؤدّي إلى الإضرار بالأمن الغذائي والأمن القومي للدّول نتيجة إعتِماد الأفراد والمؤسّسات على المِياه في الأعمَال. [٢] طرق المُحافظة على المياه: وتحقيق الأمن المائي إهتمّ الإنسان بموارد المياه منذ قَديم الزمان لإعتماده عليها في إستمرار حياته، فكان يبحث عن مَناطق توافّر المياه ليستقرّ فيها ويبني حضارته، وعمِل على تطوير الأدوات والمعدّات التي تُمكّنه من إستغلالها بالشكل المناسِب. ومِن طُرق المُحافظة على المِياه وتحقيق الأمن المائي: [٣] إستخدام أجهزة التّرشيد الحَديثة في المنازل والمرافق العامّة. -التوعية بأهميّة المحافظة على المياه وإطْلاع المواطنين على نسبة توفّر الكميّات الصالحة للإستخدام البشري. -إلزام المباني والمنشآت الكبيرة بحفرالآبارالإرتوازيّة لإستخدام مياهها في ري الحدائق،وفي صناديق الطّرد في الحمامات،وفي غَسيل الأرضيات والمَسارات وغيرها، ما يُقلل من إستهلاك مياه الشرب في هذه المجالات. -إعادة إستِخدام مياه الري في المشاريع الزراعيّة الكبيرة من خلال إبتكار طرق حديثة مثل عمل طبقةٍ عازلةٍ على عُمقٍ مُعيّن تحت المزروعات يمنع تسرّب المياه إلى باطن الأرض، ومن ثمّ تجميعه مرّةً أخرى لإعادة إستخدامه أو جزء منه، بالإضافة إلى إستخدام وسائل الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط. -إقامة المشاريع الكبرى التي تقوم بتحلية مياه البحر وإستخدامها لغايات الشرب وأغراض الصّناعة المختلفة. -إعادة تدوير مياه الصرف الصحي؛ لإستغلالها في الصّناعات التي تحتاج إلى الكثير من المياه. -وضع الدّراسات والخُطط البديلة التي تُفيد في المحافظة على مستوى المياه المتاحة مثل زراعة وتهجين المحاصيل قليلة إستهلاك مياه الري. -وضع القوانين الصّارمة على الأفراد والجهات والشركات الذين يَستهلكون المياه بشكلٍ غير مسئول كعنصر ردع للمخالفين .
علي الجميع قيادات ومسئولين وأصحاب القراروأفراد المجتمع بكل طبقاته أن يستوعبوا مخاطر نقص المياه وأن يتعاون الجميع للحفاظ علي النعمة التي وهبها الله لنا ونتكاتف جميعا معا دراءا لأي مخاطر – حفظ الله مصر وشعبها وقيادتها .
الدكتور/ محمد عبد المنعم صالح
دكتوراه صحة البيئة