على خليل : من دير ياسين إلى غزة: جيلٌ يذبح وآخر يواصل الذبح

.. ترامب يرسم خطًا أحمر لغزة… لا لإسرائيل! والخليل تُغلق، خان يونس تنزف، وغزة تُجَوَّع

إسرائيل لم تتغير خرجت من رحم مجزرة عام 48 19 

وتتغذى الان على دماء الفلسطينيين.

العالم الحر يكذب على نفسه .. والعرب والمسلمون فى دورى التطبيع .

لم يكن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948 مجرد “حرب” كما تحاول الرواية الصهيونية تزييفها، بل كان تأسيسًا لدولة عبر سلسلة من المجازر والاغتصاب والقتل الممنهج. .. شهادات قدامى اليهود الذين شاركوا في احتلال القرى الفلسطينية لا تزال ماثلة للعيان: يتباهون كيف قتلوا النساء بدم بارد، كيف طردوا العائلات تحت تهديد السلاح، وكيف استباحوا الممتلكات والأعراض باعتبارها “غنائم حرب”.

من دير ياسين إلى اللد والرملة، ارتُكبت مذابح تقشعر لها الأبدان، ثم جرى غسلها في كتب التاريخ الرسمية تحت عنوان “الاستقلال”. هؤلاء الذين أسسوا “دولة إسرائيل” بالذبح والتهجير، أورثوا أبناءهم ثقافة قائمة على فكرة أن الدم الفلسطيني مباح، والأرض لا تُنتزع إلا بالقوة.

اليوم، وبعد أكثر من 70عامًا، نرى أبناء هؤلاء القادة وقد ورثوا نفس العقلية. الفارق الوحيد أن الجرائم التي كانت تُمارس سرًا في أزقة القرى الفلسطينية عام 1948، تُنفّذ الآن أمام عدسات الكاميرات وتُبرر بخطابات “الأمن” و”محاربة الإرهاب”.

= في الماضي:

  • كانوا يذبحون الأسرى في صمت ويخفون الجثث.

  • كانوا ينهبون القرى ويحرقون البيوت طردًا لسكانها.

  • كانوا يتباهون بالاغتصاب كـ”غنيمة حرب”.

= واليوم:

  • يقصفون غزة علنًا ويذيعون المجازر على الهواء.

  • يهدمون البيوت بالجرافات أمام العالم، ويمنعون دفن الشهداء.

  • يحاصرون مليوني إنسان ويتركون الأطفال يموتون جوعًا وعطشًا، باسم “الأمن القومي”.

الجرائم ذاتها، لكن الأجيال تغيّرت: الآباء أسسوا دولة على الدم، والأبناء يوسّعونها بالإبادة.

ويزداد المشهد قسوة حين نرى أن منظمات دولية ودول كبرى، كانت قبل عقود تعتبر هذه الأفعال “جرائم حرب”، أصبحت اليوم تغطي عليها بالصمت أو التبرير. بل إن الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، تضع “خطوطًا حمراء” على الفلسطينيين بدلًا من أن تضعها على إسرائيل.

إن ما فعله الصهاينة في 1948 لم يكن مجرد بداية مأساة؛ كان بذرة ثقافة دموية نمت لتصبح سياسة دولة، تُمارس اليوم في خان يونس وغزة كما مُورست بالأمس في دير ياسين واللد.

واخيرا .. 

ما جرى عام 1948 لم يكن حادثًا عابرًا، بل هو الجذر الذي يفسر ما يجري اليوم. الآباء قتلوا وشرّدوا، والأبناء يواصلون على النهج نفسه. الفرق الوحيد أن العالم الذي سمح لهم بالجرائم الأولى، هو نفسه الذي يوفّر لهم اليوم الغطاء السياسي والغطاء العسكري لمجازر أكبر وأوسع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى