الأردن يفضل الاستمرار باتفاقية الغاز الإسرائيلي لتفادي شرط جزائي

على الرغم من كل المحاولات الأردنية للتملص من تنفيذ اتفاقية الغاز الاسرائيلي مع شركة نوبل انيرجي الأمريكية، إلا أنه لم تجد الدولة مناص غير الالتزام بالتنفيذ، لاسيما مع التهديد بدفع 1.5 مليار دولار كشرط جزائي.
وتدلل مصادر نيابية على ذلك بأن وزيرة الطاقة هالة زواتي أخبرت أعضاء اللجنة المالية النيابية خلال اجتماعها بهم اليوم الاثنين أن “الأردن يفضل الاستمرار بتنفيذ اتفاقية الغاز على دفع شرط جزائي مقداره 1.5 مليار دولار”.
وأضافت ذات المصادر النيابية لـ24، أن زواتي قالت إن الأردن بدأ يستعد عملياً لاستقبال الغاز الإسرائيلي، لاسيما بعد انتهاء آخر مرحلة من مراحل مد انبوب الغاز من بئر” ليفايثن” في البحر المتوسط إلى نقطة النهاية بالأراضي الأردنية، بمحافظة المفرق شرق المملكة.
وتلقى الاتفاقية، معارضة شعبية وحزبية منذ إبرامها، فيما يحاول النواب الأردنيون طرحها على بند جدول أعمال مجلس النواب لإلغائها بعد اعطائها صفة الاستعجال، بيد أن الحكومة كانت قد حولت ملف الاتفاقية إلى المحكمة الدستورية، والتي أفتت بعدم قدرة مجلس النواب على إلغائها، كونها اتفاقية غير دولية وأبرمت بين شركتين، ما سيجهض محاولات المجلس في هذا الإطار.
وكانت شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية وقعت اتفاقية لبيع وشراء الغاز الطبيعي من شركة” نويل إنيرجي” الأمريكية عام 2016، كونها صاحبة الحق في استثمار حقل غاز “ليفايثن” الإسرائيلي في البحر المتوسط.
وبحسب الاتفاقية فإن شركة “نوبل انيرجي” ستعمل على تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الاسرائيلي لمدة 15 عاماً بما يعادل 45 مليار متر مكعب من الغاز ابتداء من العام 2020.
ويستورد الأردن 50% من احتياجاته لتوليد الطاقة الكهربائية من مصر، فيما يعتمد في الباقي على ” الفيول” والطاقة المتجددة من طاقة الشمس والرياح.