كفاكِ غياب

كتب : الاديب عبد الستار الزهيري
العراق
ألم تعي ما قلته لكِ يوما
لم أدعي ..
بل كنت أدري
الحنين للغائب يؤلم
واليوم الطويل يتكلم
لِمَ لم تلتفتي خلفكِ
وترين تلك الدمعة الحزينة
أتريدين أن تقنعيني
بأن لكِ قلبا من حجر
لا يحن ولا يشتاق
لا وألف لا ..
أنا من كنت أرسم نبضاتكِ
نبضاتٌ حنينة
رقيقة فريدة
فيها حبٌ مثالي
فلِمَ هكذا..
عجزت عن التفسير
القلق عصف بأروقة ذاكرتي
وعدتِ وحلفتِ
قلتِ لن تتأخري
ستعودين بعجالة
لن أدعك على ناصية الطريق تنتظر
قلتِ أعلم أنك سوف لا تنام
وأنك ستبقى ترابط على الدرب
تسأل العير والقوافل
عن غريبة قد لا تحسن الإياب
أيتها الرحلة ولم ترحلين
جسدكِ هناك بعيدا
لكن روحكِ معي
تقتات فتات الصبر
تمسك بيدي حين أكتب
تراني .. تراقبني .. تغار
ألم يحن الإياب
سنوات كأني أراهنَّ أزمانا سحيقةً
عقودا أو قرونا
وليلا مجنون
كفاكِ أغتراب
وعدتكِ وإني في ثبات
لن أنساكِ وأن طال الغياب
أو جن القلب وشاخت السنين
ذكراكِ بالقلب للممات
وحبكِ فلسفة لا يجارى
كفاكِ غياب