ميركل لا تنتوي دعم الليرة التركية مالياً

أفادت رئيسة الحزب الديمقراطي المسيحي الألماني أنيغريت كارينبور، بأن المستشارة أنجيلا ميركل قالت في اجتماع حزبها، إنها لا ترى حاجة ملحة لتقديم مساعدة مالية لتركيا لدعم الليرة.
وأضافت الأمينة العامة للحزب الحاكم والذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية: “ميركل قالت بوضوح ليس لدى الحكومة نية تقديم مساعدة خاصة إلى تركيا”.
وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الإثنين، تصريحات زعيمة الحزب الحاكم قائلا: “الحكومة لا تدرس تقديم دعم مالي لتركيا لمساعدتها على تجاوز أزمة تراجع قيمة عملتها”، مشيرا إلى أن “مسألة تقديم مساعدة ألمانية لتركيا ليست على جدول أعمال الحكومة في الوقت الراهن”، بحسب موقع روسيا اليوم
وأضاف المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أن موضوع المساعدة المالية ليست هي محور المحادثات بين المستشارة الألمانية ميركل والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأن الأمر يعود لأنقرة وهي من تقرر طلب مساعدة من دول أخرى أو الذهاب لصندوق النقد الدولي لهذا الغرض.
وفي هذا السياق، رفض وزير المالية في الحكومة المحلية لولاية بافاريا الألمانية ألبرت فوراكر، فكرة تقديم بلاده مساعدات لتركيا بشكل عام، وقال لصحيفة “مونشنر مركور” في عددها الصادر اليوم الاثنين ” مساعدة تركيا ماليا ليست ضرورية ولا أنصح بها”.
وأضاف المسؤول الألماني، أن “صندوق النقد الدولي لديه الخبرة اللازمة والآلية المناسبة لمساعدة الدول التي تعاني من صعوبات مالية، وإذا كانت تركيا ترفض التبعية لصندوق النقد الدولي لأسباب سياسية، فلا يتعين على الاتحاد الأوروبي ولا ألمانيا الإنابة عنه من خلال مساعدات ثنائية”.
برلين تتخوف من تأثير أزمة الليرة التركية على اقتصادها

وقالت وزارة المالية الألمانية، إن أزمة العملة التركية تشكل خطراً إضافياً على الاقتصاد الألماني، علاوة على الخلافات التجارية مع الولايات المتحدة واحتمال ترك بريطانيا الاتحاد الأوروبي دون التوصل لاتفاق.
وفقدت الليرة التركية نحو 40 % من قيمتها أمام الدولار هذا العام، نتيجة تأثرها بخلاف دبلوماسي متفاقم مع الولايات المتحدة وشعور المستثمرين بقلق من تأثير الرئيس رجب طيب أردوغان على السياسة النقدية.
وألمانيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في تركيا التي يعد الاتحاد الأوروبي أكبر شركائها التجاريين.
وقالت الوزارة في تقريرها الشهري: “المخاطر مازالت موجودة ولاسيما فيما يتعلق بالغموض بشأن كيفية نجاح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى السياسات التجارية الأمريكية في المستقبل”.
وتابعت “التطورات الاقتصادية في تركيا تمثل خطراً اقتصادياً خارجياً جديداً”.
وقالت الوزارة إنه على الرغم من مثل هذه المخاطر مازال الاقتصاد الألماني قوياً يدعمه إنفاق الدولة والاستهلاك الخاص وانخفاض أسعار الفائدة وسوق العمل القوية وارتفاع الأجور الحقيقية.
وأضافت أن من المتوقع أيضا أن تزيد الشركات استثماراتها لأن الاقتصاد العالمي مازال في حالة طيبة على الرغم من التهديد بنشوب حرب تجارية.

.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى