هجوم سيناء لن يهز الاقتصاد المصري على الأرجح

 قال اقتصاديون إن الهجوم الذي استهدف مسجدا في شبه جزيرة سيناء بمصر إنما قد يعزز الرأي القائل إن البلاد بحاجة لدعم مستمر من صندوق النقد الدولي كما اتفق عليه العام الماضي وإن الاقتصاد سيتخلص بسرعة على الأرجح من أي تداعيات سلبية.

وقتل مسلحون كانوا يرفعون راية تنظيم الدولة الإسلامية أكثر من 300 من المصلين في الهجوم على المسجد الذي يعد الأسوأ من نوعه في تاريخ مصر الحديث.

ويبدو أن الهجوم، الذي وقع في منطقة منعزلة تبعد كثيرا عن المنتجعات السياحية الرئيسية المصرية والمراكز الاقتصادية، لن يثني السياح والمستثمرين على الأرجح.

وقالت ريهام الدسوقي الخبيرة الاقتصادية لدى أرقام كابيتال ”لن يكون له أي أثر… إنه بعيد جدا عن جنوب سيناء. كانت هناك بالفعل هجمات إرهابية أخرى في شمال سيناء ولم يكن لها أثر على السياحة الأوروبية أو أي سياحة أخرى“.

ويتعافى قطاع السياحة تدريجيا من أثر الاضطرابات التي نتجت عن انتفاضة 2011 وحادث إسقاط طائرة روسية في شبه جزيرة سيناء عام 2015 الذي راح ضحيته طاقم الطائرة والركاب البالغ عددهم 224 شخصا كانوا على متنها مما كان له أثر مدمر على القطاع.

وقال مسؤول في إحدى شركات السياحة الأكبر في مصر طالبا عدم نشر اسمه إن من السابق لأوانه التكهن بالأثر الناتج عن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة الماضي.

رسم بياني يوضح أعداد السياح في مصر منذ 2010
رسم بياني يوضح أعداد السياح في مصر منذ 2010

وقال متحدث باسم توماس كوك إنه لم يكن هناك أي أثر ملحوظ للهجوم على طلب قضاء عطلات الأعياد في مصر وإن المبيعات لمصر يوم الاثنين تتجه إلى تجاوز مبيعات العام الماضي.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر إن 826 ألف سائح وصلوا إلى البلاد في أكتوبر تشرين الأول وهو أكبر عدد في عامين لكنه ما زال دون مستوى 1.49 مليون شخص الذين زاروا البلاد في أكتوبر تشرين الأول 2010.

وقال اقتصاديون إن مستثمري الأجل القصير في أسواق المال من غير المرجح أيضا أن يثنيهم هجوم سيناء عن الاستمرار في الاستثمار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى