تصاعد الخلافات بين صالح والحوثي يدفع تحالفهما إلى حافة الانفجار

صنعاء – خاص لعرب تليجراف – كشف فشل جهود تطويق الخلاف الحادّ بين الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عن عمق الهوة بين الطرفين، بما يرجّح وصول التحالف الظرفي الذي جمع بينهما وأتاح لهما انتزاع السلطة والسيطرة على مناطق شاسعة من اليمن على رأسها العاصمة صنعاء بقوّة السلاح، إلى نقطة تضارب المصالح وتناقض الأهداف، واقترابه من حافة الانفجار.
وفشلت وساطة قادها زعماء قبليون في نزع فتيل الأزمة بين جماعة أنصارالله وحزب المؤتمر الشعبي العام وذلك قبيل يومين من مهرجانات شعبية يعتزم الطرفان تنظيمها في العاصمة صنعاء، ولم تعد تخلو من محاذير الصدام المسلّح بين “الحليفين” المتكافئين في القوّة.
وقال مصدر طبي يمني، الثلاثاء، إن المستشفيات العامة والمرافق الطبية كافة في صنعاء رفعت حالة الطوارئ بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الحوثي وصالح.
وأوضح مصدر من مستشفى السبعين الحكومي القريب من ميدان السبعين، وسط صنعاء لوكالة الأناضول أن “إدارة المستشفى طلبت من الأطباء والممرضين الاستعداد والتأهب خاصة في قسم الطوارئ”.
وأضاف مفضلا عدم ذكر اسمه لاعتبارات أمنية أنّ التوجيهات جاءت من وزارة الصحة في حكومة صنعاء الموازية.
وتابع “لا نعرف على وجه الدقة لماذا، رغم أنه سبق أن نُظمت فعاليات جماهيرية كبيرة في الميدان القريب منّا خلال الأشهر الماضية”.
ومساء الإثنين الماضي وجهت الوزارة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء سبأ التابعة للحوثيين “جميع المستشفيات الحكومية والخاصة برفع الجاهزية خلال الفعاليات المرتقبة”. وطالبت “المستشفيات بإرسال سيارات الإسعاف إلى مكان الاحتشاد تحسبا لأي طارئ”.
وتشهد العاصمة صنعاء توترا وتحشيدا غير مسبوق بين طرفي تحالف الحوثي-صالح، في ظل استعدادات جناح صالح بحزب المؤتمر الشعبي العام للاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيسه الـ35 الخميس، ودعوة الحوثيين أنصارهم للاحتشاد أيضا عند مداخل صنعاء في اليوم نفسه تحت شعار “التصعيد مقابل التصعيد”.ولتفادي الأسوأ بادر الزعيم القبلي ناجي الشايف، أحد كبار مشائخ اليمن، إلى محاولة التوسّط بين الحوثي وصالح إلاّ أنّه فشل في ذلك بحسب مصادر يمنية مطّلعة.
ووفقا للمصادر ذاتها، فقد قام الشيخ الشايف، ومعه عدد من الوجاهات اليمنية بعقد لقاءات منفصلة مع صالح ورئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد.
وهدفت اللقاءات إلى إقناع الطرفين بالتوقف عن التراشقات الإعلامية، وسماح الحوثيين لحزب المؤتمر بإقامة فعاليته الخميس القادم بصنعاء، لكنها لم تحرز أي تقدم.
وتواصل، التراشق الذي كان بدأه زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي في خطاب موجّه لأنصاره، وردّ عليه علي عبدالله صالح وردّدت أصداءه قيادات أقلّ درجة في معسكر كل طرف ذهبت كلّ مذهب في اتهام الطرف المقابل.
وقال عادل الشجاع القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، إن جماعة أنصارالله “تمثل قلة لم يعد مرغوبا فيها”.
