شرعية تطبيق زكاة الركاز الواجبة طبقآ للنصوص اﻹسلامية واﻷحاديث النبوية الشريفة

تحقيق اسماء جميل

لكل دولة ثروات وموارد طبيعية تعد كنزآ لها خاصة الدول اﻹسلامية ومن ضمن تلك الثروات الهائلة “الركاز”وهو كل شئ مدفون باﻷرض كالبترول والذهب واﻵثار والغاز الطبيعي وغيرهم ..

وعلي الرغم من شرعية تطبيق زكاة الركاز الواجبة طبقآ للنصوص اﻹسلامية واﻷحاديث النبوية الشريفة إلا أن بلاد المسلمين لا تطبقها في بلادها وهو ما أثار جدﻵ واسعآ عند جموع العلماء والفقهاء خاصة في تلك الظروف والمعاناه التى تمر بها البلاد اﻹسلامية.. في هذا السياق نرصد أراء بعض خبراء وعلماء اﻷزهر الشريف .

في البداية أكد د”عبدالله النجار”عضو مجمع البحوث اﻹسلامية

(لكل دولة ولاية علي ثرواتها الطبيعية ولها حق السيادة عليها وتطبيق زكاة الركاز يعد شئ خاص بكل دولة وراجع لدستورها وكيفية تطبيق وتفعيل قوانينها’وتعد زكاة الركاز ثروة عامة وتدخل في الميزانية العامة للدولة وتعد ايضآ من ضمن الموارد المالية لها’.

وأضاف:علي الرغم من كوننا دولة إسلامية ولكن زكاة الركاز لم يتم تطبيقها حتى اﻵن ،علمآ بأنه لو تم تطبيقها والعمل بها ستغير من حياة المسلمين تغييرآ جذريآ ) فيما قال د”خالد سالم”من علماء اﻷزهر الشريف(من خلال إستقراء الوضع الراهن في الدول العربية واﻹسلامية وجد أنهم جعلوا المستخرج من الركاز مملوكآ للدولة ملكية عامة ولا يجوز للأفراد.

وبالتالى علي الرأى القائل بأن زكاة الركاز لا تجوز علي الشخصيات اﻹعتبارية كالشركات والمؤسسات وهيئات الدولة بإعتبار أن افراد الشعب مستفيدون من هذا في صورة الخدمات التى تؤدى لهم،كما إننا إذا وجدنا من يأخذ بالرأى المقابل وهو أن زكاة الركاز واجبة علي اﻷفراد والشخصيات اﻹعتبارية فإننا نجد تجاهﻵ لهذه الفريضة سواء من اﻷفراد او الهيئات.

قد يكون ذلك ناتجآ عن الجهل بهذه الفريضة ولكن لما نصت قوانين هذه الدول أن مايستخرج من اﻷرض مملوك ملكية عامة وأخذوا بالرأى اﻷول ،إذ نعلم أن هذه الدول لا تعتقد بوجوب إخراج زكاة الركاز طالما كان مملوكآ للدولة. أضاف:يبقي مايستخرجه بعض اﻷفراد وحتى إن كام بالمخالفه لقوانين بلده ودولته اﻷصل وأنه بمقتضي القانون علمية ان يسلمه للدولة وإن عدم إخراجه لزكاة الركاز إما لجهله بذلك وإما لبخله وعدم تدينه ﻷنه أخذ ما لا يستحق غير متبع لولى اﻷمر).

وأشار د”إسلام هاشم”عضو مجمع البحوث اﻹسلامية (كانت تطبق زكاة الركاز في عهد الرئيس اﻷسبق محمد انور السادات وكانت مفعله في الدستور المصري حينها بعد ان قامت 7 لجان في مجلس الشعب وتبعآ ﻷراء الفقهاء بعمل تقنين للشريعه اﻹسلامية كلها ووضعوا زكاة الركاز من ضمن بنود الدستور

أضاف:زكاة الركاز للمسلمين من “بترول ‘ذهب’فضة’غاز طبيعي’معدن’أثار”فهى كل شئ خارج من اﻷرض المدفونة ،والكارثة الحقيقية تكمن في عدم تطبيق زكاة الركاز في بلاد المسلمين،فلو تم تطبيقها لكان الوضع افضل بكثير ولا يكن للبطالة وجود في أى دولة تطبق زكاة الركاز وسنصبح مجتمع منتج بدﻵ من أن نكن مجتمع مستهلك ولكن لم يتم تطبيق القوانين ولم تفعل ومكانها “اﻷدراج” علي الرغم من ان لها سند شرعي ولابد أن تكن هناك نصوص صحيحة وأحكام وألا نتساهل بشرعيتها)

دأحمد زارع وكيل كلية اﻹعلام والمتحدث الرسمى لجامعه اﻷزهر
دأحمد زارع وكيل كلية اﻹعلام والمتحدث الرسمى لجامعه اﻷزهر

وأوضح د”أحمد زارع”وكيل كلية اﻹعلام والمتحدث الرسمى لجامعه اﻷزهر (تعد زكاة الركاز هى تلك الكنوز المدفونة في باطن اﻷرض لذا فإن الشخص الذى يقوم بإكتشاف تلك الكنوز تكن ملكآ له ومن حقه توزيع العشر فقط،ولم تكن ملكية عامة علي اﻹطلاق علمآ بأن القانون يجرم سرقه اﻷثار بإعتبارها ملك عام للدولة أضاف:زكاة الركاز لها سند شرعي ومبحث في كتب الفقه واﻷحاديث النبوية الشريفة وعلي الرغم من ذلك فهى ليست قضية مطروحه للرأي العام وهذا يعد خطأ كبير ،خاصه وأن الدولة اﻹسلامية تعد زكاة الركاز من ضمن اولوياتها ومخصصاتها وتنفق علي المرافق العامة من خلالها وتتناسي حقوق المواطنين،وهذا يعد جرم في حق المسلم.

وأكد:ان تلك الزكاه واجبة شرعآ والدول اﻹسلامية التى لا تطبقها لم تحترم اﻷعراف اﻹسلامية وسندات الدولة الشرعية ولابد من وضع حد صارم لهذه القضية)

اسماء جميل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى