السياسة

تونسيون يخرجون إلى الشارع للمطالبة بطرد سفراء الدول الغربية الداعمة لإسرائيل

لم تمنعهم أشعة الشمس الحارقة من الخروج إلى قلب شارع “الحبيب بورقيبة” بالعاصمة تونس، للتظاهر وللتنديد بالحرب التي تواصلها إسرائيل على قطاع غزة، ومن أجل الضغط لطرد سفراء الدول الداعمة لإسرائيل من الأراضي التونسية.

ورفع المحتجون، خلال التظاهرة، التي نظمت، أمام مدارج المسرح البلدي بالعاصمة، شعارات تطالب بـ”تجريم التطبيع ومقاطعة جميع البضائع التي تدعم إسرائيل وبطرد سفراء الدول الغربية الداعمة لإسرائيل”.

تظاهرات في ذكرى “حارة المغاربة”

وأفاد المدير التنفيذي لجمعية “أنصار فلسطين”، بشير خضري، بأن “جمعية أنصار فلسطين، خرجت إلى الشوارع منذ بداية عملية طوفان الأقصى، في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، وتواصل إلى اليوم تحركاتها من أجل التعريف بالقضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني والمقاومة إزاء ما يحدث من إبادة في قطاع غزة”.

ويضيف الخضري أن “التحرك اليوم يأتي إحياء لذكرى هدم حارة المغاربة أحد الأحياء الأثرية في القدس القديمة”.

تونسيون يخرجون إلى الشارع للمطالبة بطرد سفراء الدول الغربية الداعمة لإسرائيل - سبوتنيك عربي

تونسيون يخرجون إلى الشارع للمطالبة بطرد سفراء الدول الغربية الداعمة لإسرائيل

وحارة المغاربة، تم تدميرها من طرف الجيش الإسرائيلي وتهجير أهلها وقتل من امتنع عن الرحيل من سكانها سنة 1967 وأنشأ مكانها “ساحة المبكى”، التي خصصت للصلاة والاحتفالات اليهودية.

ويواصل بشير الحديث مع “سبوتنيك”، قائلا: “حارة اليهود كانت قبلة لأهل المغرب العربي ممن رغبوا بمجاورة المسجد الأقصى والرباط في القدس ولها رمزية تاريخية وثقافية كبيرة لدى المسلمين”.

كما أفاد المدير التنفيذي لجمعية “أنصار فلسطين”، بأنه “خلال هذا اليوم تم ردم العديد من الشهداء الأبرياء ليخصص المكان فيما بعد كمنفذ للإسرائيليين للقيام باقتحاماتهم في المسجد الأقصى”.

أمريكا تعتدي على القانون الدولي

ويعتبر المدير التنفيذي لجمعية “أنصار فلسطين”، أن “إدانة أمريكا لقرارات محكمة العدل الدولية القاضي بوقف إطلاق النار هو أبشع اعتداء على القانون الدولي”.

ويضيف أن “الدوائر الأمريكية وفي مقدمتها الرئيس جو بايدن، تجاهلت قرار محكمة العدل الدولية، في شهر مايو (أيار) الماضي، والذي يلزم إسرائيل بوقف هجماتها على قطاع غزة”.

وكانت محكمة العدل الدولية قد دعت إسرائيل إلى “الوقف الفوري لهجومها العسكري وأي عمل آخر في محافظة رفح قد يفرض على السكان الفلسطينيين في غزة ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى تدميرها المادي كليا أو جزئيا”.

كما كشفت تقارير العديد من المنظمات دولية والحقوقية، في الأشهر الماضية، أن قطاع غزة يتعرض إلى “مجزرة” و”مجاعة” بسبب حرب الإبادة، التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على القطاع.

ودعا القيادي في جمعية “أنصار فلسطين” إدارة بايدن، لوقف عمليات نقل الأسلحة إلى إسرائيل، ومواصلة خرق حكم المحكمة الدولية وإيقاف العدوان على قطاع غزة.

طرد سفراء الدول الغربية الداعمة لإسرائيل من تونس

ومن جهته، أكد الناشط في المجتمع المدني محمد الرابحي أن “الخروج إلى الشوارع التونسية، هو أبسط سلاح للتضامن ولمطالبة البرلمان التونسي بإعادة طرح مشروع قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل، والمصادقة عليه في جلسة عامة”.

وأردف الرابحي: “حان الوقت لطرد جميع سفراء الدول الغربية، التي تغذي إسرائيل بالأسلحة من تونس”.

ويشارك الرابحي، في الوقفات الدورية الأسبوعية، التي تنظمها “الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع” أمام السفارة الأمريكية، للمطالبة بطرد السفير الأمريكي من تونس، حيث يعتبر أن أمريكا هي المسؤول الأول لما يحدث من حرب إبادة في قطاع غزة.

ويواصل نشطاء حملة المقاطعة في تونس، تحركاتهم أمام المحلات التجارية التي تدعم المنتجات الإسرائيلية، خاصة قبل أيام من حلول عيد الأضحى.

ودعت الناشطة منى يعقوبي، التونسيين إلى “مقاطعة جميع المنتجات التي تدعم الجيش الإسرائيلي”، بحسب قولها.

وشهدت حملة مقاطعة منتجات الشركات الداعمة لإسرائيل، زخما واضحا في تونس، منذ انطلاق عملية “طوفان الأقصى” في قطاع غزة، حيث ينشط شباب تونسيون بالتنسيق مع “حركة مقاطعة إسرائيل” عبر أنشطة ميدانية أو وسائل التواصل الاجتماعي من أجل حث التونسيين على مقاطعة اقتصادية دائمة للمنتجات الداعمة للجيش الإسرائيلي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى