السياسة

الأردن تدين الإعتداء على المواقع الإسلامية وبصق اليهود الحريديم على المسيحيين في القدس

نددت وزارة الخارجية الأردنية اليوم الأربعاء بـ”الانتهاكات والاعتداءات المتواصلة” التي وقعت مؤخرا في مدينة القدس ضد المقدسات الإسلامية والمسيحيين.

في مذكرة احتجاج بعثتها للسفارة الإسرائيلية في عمّان، أدانت الوزارة الأفعال التي يتم ارتكابها على أيدي “المتشددين والمستوطنين وأعضاء من الكنيست” ضد المواقع الإسلامية.

وانتقدت الرسالة أيضا القيود المفروضة على الوصول إلى الحرم القدسي بالنسبة للمسلمين الذين يسعون للصلاة في المسجد الأقصى، ثالث أقدس موقع في الإسلام، وكذلك التدنيس الأخير للمقابر الإسلامية.

كما أدانت الأردن أعمال العنف الأخيرة ضد المسيحيين في البلدة القديمة، وناشدوا إسرائيل الامتثال لالتزاماتها القانونية باعتبارها “القوة القائمة بالاحتلال”.

وتحدث المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي أيضا عن هذه القضية، قائلا يوم الأربعاء أنه “في هذه الأيام التي يخرج فيها شعب إسرائيل بأعداد كبيرة للاحتفال بجمال إسرائيل والاستمتاع به، فإن أي تعبير عن الكراهية على أساس الخلفية الدينية هو وصمة عار تدمر أجواء العيد الخاصة في جميع أنحاء البلاد وخاصة في القدس”.

وأضاف شبتاي أن الشرطة تتبنى “أنشطة خلاقة” لقمع الموجة الأخيرة من أعمال الكراهية تجاه المسيحيين، مضيفا أن “حرية التعبير هي حجر الأساس لأي مجتمع في دولة ديمقراطية، والمشهد الأكثر شهرة في العالم هو الحياة المشتركة لجميع الأديان في البلدة القديمة في القدس، وكذلك في حيفا والجليل وطبريا”.

تتناقض صورة التعايش الآمن التي يرسمها عادة المسؤولون الإسرائيليون بشكل صارخ مع التجارب التي يصفها الزعماء المسيحيون أنفسهم في القدس.

بينما يقر رجال الدين المسيحيون في البلدة القديمة دون تردد بعدم وجود أي جهد منظم أو حكومي ضدهم، إلا أنهم يتحدثون عن مناخ من المضايقات آخذ بالتدهور، واللامبالاة من قبل السلطات، والخوف المتزايد من أن تتحول حوادث البصق والتخريب إلى أعمال عنف ضدهم.

يوم الإثنين، تم تصوير رجال يهود حريديم، من بينهم أطفال، وهو يبصقون على مسيحيين في البلدة القديمة، مما أثار إدانات واسعة من سياسيين إسرائيليين، من ضمنهم ممثلو الطائفة الحريدية.

ويوم الأربعاء، خلال مسيرة في البلدة القديمة في إطار الاحتفالات بعيد العرش (سوكوت)، اعتقلت الشرطة خمسة أشخاص لقيامهم بالبصق على مصلين مسيحيين.

أحد الموقوفين يشتبه في قيامه بالبصق بناء على مقطع الفيديو الذي تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، في حين اعتُقل المشتبه بهم الآخرون بتهمة البصق خلال مسيرة الأربعاء.

وأثار إليشاع ييريد، مستشار سابق لعضو الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت” ليمور سون هار-ميلخ، ردود فعل غاضبة بعد أن بدا وكأنه يدعم المضايقات، مدعيا أن البصق على الكهنة أو الكنائس هو “عادة يهودية قديمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى