الرئيسية / مقالات / الرئيس الفرنسي: سعد الحريري رئيس حكومة لبنان، له الحق في الاقامة في وطنه واينما شاء. وهذا امر سيادي لبناني
2017-11-1105_27_03.658980-210

الرئيس الفرنسي: سعد الحريري رئيس حكومة لبنان، له الحق في الاقامة في وطنه واينما شاء. وهذا امر سيادي لبناني

كانت الطبقة السياسبة اليوم منشغلة تماماً بما وصلت اليها التسوية بين باريس والرياض بشأن الرئيس سعد الحريري. وقد تبلغ البعض رؤوس الاقلام منها. لكن كان واضحاً وفق مصادر ديبلوماسية ان ولي العهد الامير محمد بن سلمان يتملكه الغضب من موقف القيادة اللبنانية. وكان يردد ان سعد الحريري مواطن سعودي. ولا يحق للبنان ولا لرئيس الجمهورية فيه ولا لاي شخص المطالبة بعودة سعد الحريري المواطن السعودي. هذه العبارة رددها وفق المصادر الامير محمد امام كل من راجعه من الدول العربية، ورددها امام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي رفض هذا الكلام. وقال ان اللبنانيين عازمون للتوجه الى مجلس الامن وسوف ندعمهم لاطلاق سراح الرئيس سعد الحريري ولذلك الافضل التفاهم على هذا الموضوع.

وتتحدث المصادر الديبلوماسية التي اطلعت على اجواء التسوية، ان امير الامارات العربية المتحدة ايضاّ تدخل على الخط للمشاركة في اقناع ولي العهد السعودي. واخذت المباحثات ساعات طويلة واخد ورد حتى وصل الامر الى التسوية وبنودها ان يتمسك الحريري باستقالته. ويقدمها رسمياً ولا يقيم في لبنان بشكل متواصل… ويعود الى باريس. لكن الرئيس الفرنسي رفض هذا الشرط. واصر ان سعد الحريري رئيس حكومة لبنان، له الحق في الاقامة في وطنه واينما شاء. وهذا امر سيادي لبناني. وهو وحده يقرر اذا اراد مواصلة حياته السياسية او الابتعاد عن العمل السياسي، وهذا الكلام الاخير قاله الرئيس الفرنسي بعد اشتراط محمد بن سلمان ان يتخلى سعد عن العمل السياسي لصالح اخيه بهاء الحريري. كون المسألة العائلية بينهما اخذت حجمها الكبير من الخلاف الشخصي والسياسي على حد ما روته المصادر.
الحقيقة ان اللقاء لم يكن في بدايته هادئاً وان الرئيس الفرنسي كان ينوي التواصل مع اخرين قبل ذهاب لبنان الى مجلس الامن، لكن المصادر الديبلوماسية وكذلك اللبنانية في باريس التي اطلعت على اجواء نقاشات ماكرون في السعودية ومن ثم وزير خارجيته اكدت ان اخراج الحريري من المملكة لم يكن بالامر البسيط، والامر ليس فقط سياسياً، بل يتعداه الى الامور الشخصية التي لم يفهمها احد. هذا مع العلم ان الرئيس الحريري تنازل عن كل ما يملك في المملكة العربية السعودية، وربما خارجها، لتصفية كل الامور المالية مع هذه الدولة…
باريس وفق المصادر العليمة اكدت حق الحريري باكمال حياته السياسية اذا اراد فهو رئيس جكومة لبنان وهناك آليات في لبنان لا يمكن تجاوزها والتدخل بها في مثل هذه المواضيع. وبناء عليه قالت باريس والاليزية، ان الحريري، ليس في المنفى السياسي وهذا كان ردا على المواقف والكلام السعودي الذي سبق كلام ماكرون بأن باريس هي المنفى السياسي وممنوع على سعد العودة الى لبنان، وهذا ما رفضه لبنان مصراً على عودة رئيس الحكومة وليتصرف كما يريد.
اما لماذا الرياض – باريس وليس الرياض – بيروت؟
الاجابة الفرنسية تشير الى ان ولي العهد رفض ان تقلع طائرة المواطن السعودي سعد الحريري الى بيروت… نعم هكذا بكل بساطة. كما رفض ان يظهر انه يلبي رغبة الرئيس اللبناني ميشال عون، ورغبة السياسيين والشعب اللبناني، فكان المخرج بأن تقلع الطائرة الى باريس. ومن هناك يعود الى لبنان. حتى في الشكل اعتبر ولي الهد السعودي، ان السماح لطائرة الحريري. بالتوجه الى لبنان انتصاراً للبنان ولا يقبل (بلد مثل لبنان ان يحقق انتصاراً عليه ولو ذهب الى مجلس الامن).
الفرنسيون لا يخفون ان الامر بات شخصياً مع ولي عهد المملكة ضد لبنان واللبنانيين جميعاً لذلك من المتوقع ان تكون الخطوة بعد اخراج الحريري، محاولة محاصرة لبنان اقتصادياً تحت عنوان ان حزب الله، يسيطر حتى على المال ومن هنا سوف تعمد السعودية الى اعلان خطوات اقتصادية ضدّ اللبنانيين ليس في الحقيقة بسبب حزب الله، بل بسبب موقف لبنان الاخير المطالب باطلاق سراح رئيس حكومته. وللاشارة ان هذه الاجواء باتت فرنسية واوروبية وعربية، لذلك لاحظ الجميع ان هناك استنفاراً مصرفياً واقتصادياً ومالياً لبنانياً، وخلية عمل مشتركة لمواجهة التصعيد السعودي المالي والاقتصادي ضدّ لبنان للضغط عليه وهذه المرة ليس لاجل حزب الله وان كان العنوان حزب الله، بل لأن لبنان وقف مع سعد الحريري، ضدّ الامير محمد بن سلمان.
وحسب المتابعين، فان الامير محمد بن سلمان غير واثق من ان الرئيس سعد الحريري سوف يتخلى عن العمل السياسي، لذلك فهو مع بعض الرموز والاسماء اللبنانية المسيحية والسنية، اعدّ الخطة باء، في حال استمر الحريري في الحكم، وتقوم على خلق اجواء ضدّ الحريري. وللنظر بالامر لا بدّ من ملاحظة بعض من يذهب الى السعودية، وكيف جرى التآمر على الحريري، قبل ذهابه الى الرياض، وكيف بعض القوى والاسماء تواصل طعنها بالظهر لأبن الشهيد رفيق الحريري.

(ياسر الحريري)

عن Arab Telegraph

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

7 − one =

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

x

‎قد يُعجبك أيضاً

17-11-17-06s3ouDIye

الخطة السعودية لضرب لبنان – بقلم – حسن سلامة

على الرغم من الادارة الحكيمة التي انتهجها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ...

TMTRYGCZVM

ضربة قاضية من المثلّث الثلاثي.. وانقلاب فرنسي أميركي – بقلم – ريتا الجمّال

\ قبل استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري من الرياض يوم السبت الواقع ...

الأستاذ الدكتور/ أيمن وزيري أستاذ الآثار المصرية المساعد بكلية الآثار جامعة الفيوم ورئيس اتحاد الأثريين المصريين

إفتراءات وتأويلات مشبوهة في حق الحضارة المصرية بقلم د./ أيمن وزيري أستاذ الآثار ورئيس إتحاد الأثريين المصريين

هناك العديد من الافتراءات والمغالطات االتي يوجهها مُبتدعوها إلى الحضارة المصرية وتراثها ...